أنقرة (زمان التركية) – شهدت جبهة تل أبيب استنكارا واسعا لقرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران الذي كشف عنه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، منتصف ليلة الثلاثاء قبل ساعات من انتهاء المهلة التي تعهد ترامب بعدها بتدمير البنية التحتية لإيران.
وانتقد زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، بشكل صارم قرار وقف إطلاق النار مع إيران واصفا هذه الخطوة بالفشل القيادي السياسي والاستراتيجي.
وزعم لابيد أن هذا الأمر سيسفر عن نتائج وخيمة لأمن إسرائيل على المدى الطويل.
وأضاف لابيد أن إسرائيل لم تشهد كارثة سياسية كهذه على مدار تاريخها مشيرا إلى أن تركيا لم تكن حاضرة على الطاولة في الوقت الذي يتم خلالها اتخاذ قرارات تعني أمنها القومي.
وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية إن الجيش أدى كل مهمة أسندت إليه وأن الشعب أظهر مقاومة باسلة، معتبرا أن نتنياهو انهار سياسيا واستراتيجيا ولأم يحقق أي من الأهداف التي وضعها.
وحذر لابيد من أن تلافي الضرر السياسي والاستراتيجي الذي تسبب فيه نتنياهو بسبب غروره وافتقاره للتخطيط الاستراتيجي سيستغرق سنوات.
لم تقتصر الانتقادات لقرار وقف إطلاق النار على جبهة المعارضة اليسارية فقط، إذ أن زفيكا فوغل، عضو البرلمان عن حزب عوتسما يهوديت اليميني المتطرف، وهو شريك في الائتلاف الحكومي، وجه انتقادات لاذعة لقرار ترامب خلال تغريدة عبر حسابه بمنصة إكس.
ووصف فوغل ترامب “بالبطة” وهاجمه قائلا: “ترامب لقد أصابك الخوف وهربت فعلا”.
وعلى الرغم من اختلاف نقاط انتقادات لابيد وفوغل، فإن هذه التصريحات تعكس قلقلا مشتركا في الساحة السياسية الإسرائيلية بشأن كون وقف إطلاق النار بوضعه الحال “نتيجة سلبية” على إسرائيل.
وأطلق أفيجدور ليبرمان، زعيم حزب إسرائيل بيتنا، تحذيرا مشابها مفيدا أن وقف إطلاق النار يمنح نظام آية الله فرصة لتنفس الصعداء وإعادة ترتيب صفوفه.
وذكر ليبرمان أن أي اتفاق لم تتراجع فيه إيران عن هدف تدمير إسرائيل وتخصيب واليورانيوم ودعم التنظيمات الإرهابية يعنى حملة ستعود بأثمان أكبر في المستقبل.
وتتخوف المجتمعات في شمال إسرائيل من الوضع على الحدود مع لبنان، فعلى الرغم من كون هدف إسرائيل من الحرب في لبنان هو نزع سلاح حزب الله وضمان أمن سكان الشمال فإن وقف إطلاق النار الحالي بعيد عن تحقيق هذه الأهداف.
وذكر موشيه دافيدوفيتش، رئيس المجلس الإقليمي للجليل الأعلى، أن إيقاف العملية ضد حزب الله سيشكل فشل ذريع على الصعيد الأخلاقي والمعنوي والأمني.
من جانبه، رحب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بوقف إطلاق النار مفيدا ان إسرائيل تدعم قرار ترامب بإيقاف الهجمات على إيران لمدة أسبوعين.
وكان أبرز ما ورد في البيان أن قرار وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان.
وبعد ساعات من هذا التطور، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرا بالإخلاء لمبنى في منطقة العباسية بالقرب من مدينة صور أعقب ذلك حملة واسعة من الهجمات على شتى أرجاء إيران وصفت بالأعنف على الإطلاق.
في المقابل، أوقف حزب الله هجماته على الأراضي الإسرائيلية منذ إعلان وقف إطلاق النار وسط حالة من الترقب لما ستسفر عنه الساعات القادمة وما إن كان سيتم انتزاع اعترافا رسميا بشمول لبنان ضمن قرار وقف إطلاق النار أم سيعاود حزب الله هجماته على الأراضي الإسرائيلية.


















