أنقرة (زمان التركية)- لم تكد تمضي 24 ساعة على إعلان الهدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، حتى عاد التوتر ليتصدر المشهد في مضيق هرمز.
أعلنت وسائل إعلام إيرانية توقف حركة الملاحة وعودة الناقلات من حيث أتت، وبرر الحرس الثوري الإيراني هذا الإجراء بوجود مخاطر من “ألغام بحرية”، معلناً عن فرض مسارات بديلة تمر عبر المياه الإقليمية الإيرانية.
ووفقاً لما نقلته وكالة “فارس” الإيرانية شبه الرسمية، استناداً إلى أنظمة تتبع الملاحة، فقد أُغلق المضيق فعلياً أمام حركة السفن الدولية.
وأشار التقرير إلى أن ناقلة النفط العملاقة “AUROURA” (أورورا)، التي كانت في طريقها للخروج نحو بحر عمان، قامت بدوران مفاجئ بزاوية 180 درجة عند اقترابها من سواحل “مسندم” العمانية، لتعود أدراجها نحو عمق الخليج العربي.
هذا التحول المفاجئ في أحد أكثر الممرات الاستراتيجية حساسية بين جزيرة “لاراك” وشبه جزيرة مسندم، أثار مخاوف فورية في أسواق الطاقة العالمية حول استمرارية إغلاق المضيق.
وفي خطوة تصعيدية، أصدرت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني بياناً عسكرياً نشرته وكالة “مهر”، ادعت فيه وجود احتمالات بوجود “ألغام بحرية” في المسارات الملاحية المعتادة.
وبناءً على ذلك، فرض الحرس الثوري مسارين بديلين يمران شمال وجنوب جزيرة “لاراك”، وهما مساران يقتربان بشكل كبير من السواحل الإيرانية، مما يمنح طهران سيطرة أكبر على حركة السفن.
وجاء في البيان أن التنسيق مع البحرية الإيرانية واستخدام هذه المسارات الجديدة بات “إلزامياً ولأجل غير مسمى” لضمان سلامة السفن.
يأتي هذا التحرك الإيراني ليعصف ببنود “الاستراحة الدبلوماسية” التي تم الاتفاق عليها بوساطة باكستانية، والتي كان يفترض أن توقف العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران لمدة 14 يوماً.
وكان الشرط الأساسي الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو إعادة فتح مضيق هرمز “فوراً وبشكل آمن” أمام التجارة العالمية، بعد إغلاقه المستمر منذ 28 فبراير الماضي.
ومع فرض المسارات الجديدة والتلويح بخطر الألغام، يرى مراقبون أن الهدنة باتت تواجه اختباراً ميدانياً عسيراً قد يؤدي إلى انهيارها مبكراً.


















