أنقرة (زمان التركية)- شهدت تركيا حملة أمنية واسعة النطاق استهدفت خلايا تنظيم “داعش” في 34 ولاية، أسفرت عن توقيف 198 شخصاً واتخاذ إجراءات قانونية بحق 273 مشتبهاً به.
جاء هذا التحرك عقب اشتباك مسلح وقع يوم الثلاثاء، 7 أبريل، قرب المبنى الذي يضم القنصلية الإسرائيلية في منطقة “ليفنت” بمدينة إسطنبول، مما أدى إلى مقتل أحد المهاجمين وإصابة اثنين آخرين، بالإضافة إلى إصابة ضابطي شرطة.
بدأت الواقعة حين وصل ثلاثة مسلحين إلى الموقع بمركبة مستأجرة من مدينة “إزميت”. ووفقاً لمشاهد سجلتها كاميرات المراقبة وحصلت عليها “بي بي سي التركية”، اندلع اشتباك عنيف استخدم فيه المهاجمون أسلحة رشاشة ومسدسات ضد قوات الشرطة.
وأكد وزير الداخلية، مصطفى تشفتشي، أن السلطات تتعامل مع الحادث كعمل إرهابي، مشيراً إلى أن القنصلية الإسرائيلية الواقعة في الطوابق العليا من المبنى كانت خالية من الدبلوماسيين منذ عامين ونصف العام.
وكشفت وزارة الداخلية عن هويات المنفذين، واصفة إياهم بـ “الإرهابيين”.
القتيل يُدعى “يونس إ. س”، وأكدت السلطات ارتباطه بمنظمات إرهابية “تستغل الدين”، وهو تعبير رسمي يشير عادة إلى تنظيمي “القاعدة” أو “داعش”، رغم عدم تبني أي جهة للعملية حتى الآن.
أما المصابان اللذان يخضعان للعلاج والتحقيق فهما “أونور چ” (صاحب سجل جنائي في قضايا مخدرات) و”أنس چ”. وقد تمكنت الأجهزة الأمنية من تتبع اتصالات رقمية بين المهاجمين الثلاثة قبل تنفيذ العملية.
ولم تتوقف التداعيات عند الجانب الأمني المباشر، بل امتدت لتشمل الفضاء الرقمي؛ حيث أوقفت السلطات 8 أشخاص بتهمة تصوير ونشر مقاطع فيديو “مسيئة” لرجال الشرطة أثناء تصديهم للهجوم.
وفتح الادعاء العام في إسطنبول تحقيقاً بموجب قانون العقوبات التركي بتهمتي “إهانة جهاز الأمن علانية” و”تحريض الشعب على الكراهية والعداء”.
وفي سياق متصل، أعلنت شركة “غراتيس” (Gratis) فصل أربعة من موظفيها لارتباطهم بتلك المنشورات المسيئة.
وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنها تتابع التطورات الجارية عن كثب، في حين تستمر عمليات الاستجواب للموقوفين العشرة المرتبطين مباشرة بالهجوم، بالتزامن مع العمليات الأمنية الموسعة في مختلف الولايات التركية.



















