ملبورن (الزمان التركية) -توجت الأمريكية سيرينا وليامس باللقب ببطولة إستراليا للتنس للمرة السابعة .. فقد دخلت سيرينا التاريخ بإحرازها لقبها الـ 23 في البطولات الكبرى في التنس، بفوزها على شقيقتها فينوس اليوم السبت في نهائي بطولة استراليا المفتوحة، لتحطم الرقم القياسي السابق الذي كانت تتشاركه مع الألمانية شيتفي غراف.
وحطمت سيرينا (35 عاما) الرقم القياسي لعدد ألقاب البطولات الكبرى، رافعة رصيدها الإجمالي إلى 23 لقبا في بطولات الـ “غراند سلام” من أصل 29 مباراة نهائية خاضتها.
وفازت سيرينا المصنفة ثانية على شقيقتها المصنفة 13 (6-4 و6-4) اليوم السبت في ملبورن، لتحرز اللقب الذي سيتيح لها كذلك استعادة صدارة التصنيف العالمي للاعبات المحترفات.
وحرمت سيرينا شقيقتها التي تكبرها بعام، من إحراز لقبها الكبير الأول منذ 2008 حين توجت بلقب ويمبلدون للمرة الخامسة، والذي رفعت به رصيدها في حينه في البطولات الكبرى إلى 7 ألقاب.
واقتربت سيرينا من معادلة الرقم القياسي المطلق لعدد ألقاب البطولات الكبرى، ألقاب البطولات الكبرى (24) الذي تحمله الاسترالية مارغريت كورت. إلا أن هذا الرقم يشمل 11 لقبا فقط في حقبة البطولات المفتوحة ونظام الاحتراف الذي بدأ العمل به اعتبارا من 1968. وحضرت كورت التي تشغل منصب وزيرة في بيرث مركز ولاية استراليا الغربية، نهائي اليوم.
– “مصدر الهام” –
وفي تصريحات بعد المباراة، لم تغفل سيرينا الإشادة بشقيقتها، قائلة “أريد أن استغل هذه اللحظة لتهنئة فينوس، إنها شخص مذهل. لم يكن في إمكاني الوصول لهنا (اللقب 23) لولاها”.
وأضافت أنه لولا فينوس “لما وجدت + الشقيقتان وليامس+ أصلا”، مؤكدة “سنراها مجددا السنة المقبلة… لا أحب كلمة +العودة+، فهى لم تبتعد من أصله”، في رد على ما إذا كان 2017 الموسم الأخير لفينوس في الملاعب كونها في السادسة والثلاثين من عمرها.
وأكدت سيرينا أن فينوس “مصدر إلهام بالنسبة إلى. هى السبب الوحيد الذي يقف خلف وجودي هنا. إنها السبب الوحيد خلف وجود الشقيقتين وليامس”.
وهيمنت الشقيقتان وليامس إلى حد كبير على كرة المضرب النسائية منذ مطلع الألفية الثالثة، وأحرزتا في ما بينهما 30 لقبا كبيرا.
أما فينوس التي أقصت سيرينا من الدور الثاني لبطولة استراليا عام 1998 في مستهل مشوار الأخيرة في البطولات الكبرى، فقالت “هى شقيقتي الصغرى. كل التهاني لسيرينا على لقبها الـ 23”.
وأضافت متجهة إلى شقيقتها “كنت دائما إلى جانبك. نعم، الأمر غريب بعض الشيء لكنه صحيح (…) لطالما كان فوزك فوزي، أعتقد أنك تعلمين ذلك. في الأوقات التي كان يفترض أن أكون هناك (على منصة التتويج)، لم أصل لكنك كنت هناك. أنا فخورة بك إلى أقصى حد”.
وكان نهائي السبت التاسع بين الشقيقتين في البطولات الكبرى، والأول بينهما في “الغراند سلام” منذ 2009، عندما أحرزت الشقيقة الصغرى سيرينا بطولة ويمبلدون الإنجليزية. كما أنه النهائي الأول بينهما في أستراليا منذ 2003، حينما أحرزت سيرينا اللقب.
وكانت البداية متقاربة بين اللاعبتين، إذ كسرت سيرينا إرسال فينوس في الشوط الثالث من المجموعة الأولى، إلا أن الأخيرة ردت مباشرة في الشوط التالي وأدركت التعادل 2-2.
وعادت سيرينا لتكسر إرسال شقيقتها في الشوط السابع، ثم فازت على إرسالها لتتقدم 5-3، قبل أن تحسم المجموعة 6-4 في 41 دقيقة.
وفرض التعادل نفسه في المجموعة الثانية بعدما عجزت أي من اللاعبتين من كسر إرسال الأخرى، وصولا إلى الشوط السابع الذي حققت فيه سيرينا، وبعد قتال شرس من شقيقتها، الفارق بالفوز به على إرسال الأخيرة لتتقدم 4-3 ثم 5-3 بعدما حسمت الشوط الثامن نظيفا.
وحاولت فينوس تدارك الموقف في الشوط العاشر، فقاتلت بشراسة وتقدمت 30-15 بعد سلسلة تبادلات رائعة، إلا أنها ردت الكرة في الشباك ما سمح لشقيقتها بالعودة ومن ثم حسم الشوط، وبالتالي المجموعة التي أنهتها في 40 دقيقة.
وستعود سيرينا بفضل هذا الانتصار الـ17 لها على شقيقتها من أصل 28 مواجهة بينهما، إلى صدارة تصنيف رابطة اللاعبات المحترفات الذي انتزعته منها الألمانية انجيليك كيربر، مستفيدة من تنازل الأخيرة عن لقب البطولة الاسترالية بخروجها من ثمن النهائي.
وحققت سيرينا السبت فوزها السابع على شقيقتها في نهائيات البطولات الكبرى من أصل تسع مواجهات بينهما، وحرمت فينوس لقبها الأول في ملبورن، حيث كانت تخوض النهائي الثاني لها بعد 2003.
وكان لقب سيرينا السابع في ملبورن مستحقا، لكونها قدمت عروضا قوية، فحققت الفوز في ست مباريات من دون أن تخسر أي مجموعة، لكن مباراتها مع الكرواتية ميريانا لوسيتش-باروني (34 عاما) في نصف النهائي كانت الأسهل تقريبا وأنهتها في 50 دقيقة.
أما فينوس الذي خاضت النهائي ال(15) لها في البطولات الكبرى، فستكتفي بإنجاز أنها أكبر لاعبة تصل إلى نهائي البطولة الاسترالية منذ بدء تطبيق نظام الاحتراف في 1968.

















