المنامة (زمان التركية)ــ قالت وزارة الداخلية البحرينية يوم الأحد إن هجوماً بطائرة مسيرة إيرانية ألحق أضراراً بمحطة لتحلية المياه، في الوقت الذي تشن فيه الجمهورية الإسلامية حملة جوية ضد جيرانها في الخليج.
وقالت الوزارة في بيان لها: “إن العدوان الإيراني يقصف عشوائياً أهدافاً مدنية ويتسبب في أضرار مادية لمحطة تحلية المياه في أعقاب هجوم بطائرة مسيرة”، وذلك بعد أن اتهمت طهران في وقت سابق الولايات المتحدة بضرب إحدى محطات تحلية المياه التابعة لها من قاعدة في البحرين.
وقالت وزارة الداخلية إن حطام الصواريخ المتساقطة تسبب أيضاً في إصابة ثلاثة أشخاص وإلحاق أضرار بمبنى جامعي يوم الأحد.
وقالت الوزارة في بيان لها: “نتيجة للعدوان الإيراني السافر، أصيب 3 أشخاص ولحقت أضرار مادية بمبنى جامعي في منطقة المحرق بعد سقوط شظايا صاروخية”، في إشارة إلى منطقة جزيرة تقع شمال غرب المنامة.
وفي الوقت نفسه، تم السيطرة على حريق اندلع في خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي، والذي استُهدف في هجوم بطائرة مسيرة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية، مشيرة إلى عدم وقوع “إصابات خطيرة”.
وصف الجيش الهجوم الذي شنته الطائرات المسيرة بأنه “استهداف مباشر للبنية التحتية الحيوية”.
وجاء في بيان منفصل أن “بعض المنشآت المدنية تعرضت لأضرار مادية نتيجة سقوط الشظايا والحطام من عمليات الاعتراض”.
أعلنت وزارة الداخلية الكويتية استشهاد اثنين من حرس الحدود أثناء تأديتهما واجبهما الوطني، دون تقديم مزيد من التفاصيل. ولم يتضح ما إذا كان استشهادهما نتيجة هجوم إيراني.
أعلنت شركة النفط الوطنية الكويتية عن خفض “احترازي” في إنتاجها من النفط الخام، في حين قال الجيش الكويتي يوم الأحد إنه رد “على موجة من الطائرات المسيرة المعادية التي اخترقت المجال الجوي للبلاد”.
أفادت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) بأن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في الكويت (PIFSS) تضررت جراء هجوم بطائرة مسيرة. وأضافت كونا أن رجال الإطفاء يواصلون مكافحة الحريق الذي اندلع في المبنى.
يتصاعد الدخان من مبنى مشتعل بعد هجوم بطائرة مسيرة في مدينة الكويت، الكويت، بتاريخ 8 مارس 2026، في هذه اللقطة المأخوذة من فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي. (مواقع التواصل الاجتماعي عبر رويترز)
أعلنت دول الخليج يوم الأحد عن هجمات صاروخية وطائرات مسيرة جديدة، بينما تعهدت إيران بمواصلة الضربات ضد الدول المجاورة مع دخول الحرب أسبوعها الثاني.
أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن موجة من الهجمات بطائرات بدون طيار، قائلة إنه تم اعتراض وتدمير 21 طائرة بدون طيار في الساعات الأربع الماضية.
قال اللواء تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع، في منشورات منفصلة على موقع X، إنه تم اعتراض وتدمير 13 طائرة بدون طيار شرق العاصمة الوطنية، مدينة الرياض، بينما تم إسقاط ثماني طائرات بدون طيار بعد دخولها المجال الجوي السعودي مباشرة.
أعلنت وزارة الدفاع القطرية يوم الأحد أن البلاد استُهدفت في اليوم السابق بعشرة صواريخ باليستية وصاروخين كروز أُطلقا من إيران، لكن تم اعتراض معظمها ولم تسفر عن أي إصابات.
قبل منتصف ليل السبت، سُمعت دوي انفجارات مدوية في دبي والعاصمة القطرية الدوحة والمنامة في البحرين، مع ورود أنباء عن هجمات في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر والكويت، حيث أعلنت شركة النفط الوطنية عن خفض “احترازي” للإنتاج.
جاءت الهجمات رغم اعتذار الرئيس الإيراني السابق لدول الخليج عن الضربات السابقة، حيث صرّح بأنها لن تستهدفها مجدداً إلا إذا انطلقت الضربات من أراضيها أولاً.
وبعد ساعات، أعلنت إيران أنها ستواصل شنّ ضربات على مواقع في دول الخليج “تحت تصرّف العدو”.
وفي خطاب متلفز نادر، قال رئيس الإمارات، محمد بن زايد آل نهيان، إن الإمارات تمر “بفترة حرب” و”ستخرج منها أقوى”.
وأعلنت سلطات دبي مساء السبت عن مقتل شخص جراء شظايا ناجمة عن “عملية اعتراض جوي”، مضيفةً أنه مواطن باكستاني.
مطار دبي
في وقت سابق من اليوم، أغلقت دبي مطارها الرئيسي، وهو أكثر مطارات العالم ازدحامًا بحركة الطيران الدولي، بعد أن أعلنت السلطات عن اعتراض جسم مجهول الهوية بالقرب من المطار.
وذكرت الحكومة أن “حادثًا بسيطًا نجم عن سقوط حطام بعد عملية الاعتراض”، دون الإشارة مباشرة إلى المطار. وأكدت عدم وقوع إصابات. وكان
موقع Flightradar24 لتتبع الطائرات قد أظهر في وقت سابق طائرات تحلق فوق المطار في نمط انتظار واضح.
وفي بيان حُذف لاحقًا من موقع X، أعلنت طيران الإمارات، أكبر شركة طيران في الشرق الأوسط، تعليق جميع رحلاتها من وإلى دبي حتى إشعار آخر، لكنها عادت لاحقًا لتعلن استئناف عملياتها.
وتُعد الإمارات العربية المتحدة، حليفة الولايات المتحدة وموطنًا لمنشآت عسكرية أمريكية، الدولة الأكثر استهدافًا في الخليج خلال الحرب.
وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت وزارة الدفاع أنه من بين 16 صاروخًا باليستيًا أُطلقت على البلاد يوم السبت، تم اعتراض جميعها باستثناء صاروخ واحد سقط في البحر.
ومن بين 121 طائرة مسيرة تم رصدها، تم إسقاط 119 طائرة، بينما سقطت اثنتان داخل الأراضي الإماراتية.
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذا القصف يرفع عدد الصواريخ الباليستية التي رصدتها الإمارات منذ بدء الحرب يوم السبت الماضي إلى 221 صاروخًا، مع تجاوز عدد الطائرات المسيّرة 1300 طائرة.
وقد استؤنفت الرحلات الجوية من مطار دبي الرئيسي جزئيًا يوم الاثنين، على الرغم من الهجمات اليومية التي تستهدف مواقع داخل الإمارات بطائرات مسيّرة.
وكان قد أُصيب أربعة موظفين يوم السبت الماضي، وتضررت إحدى صالات المطار، إثر اندلاع الحرب عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
كما استهدفت هجمات إيرانية مطار أبوظبي، ومنطقة نخلة جميرا الفاخرة، وفندق برج العرب خلال الأسبوع الماضي، في حين تسبب حطام الطائرات المسيّرة في اندلاع حريق في القنصلية الأمريكية بدبي يوم الثلاثاء.
تهديدات جوية متواصلة
وفي مكان آخر في الخليج يوم السبت، قالت وزارة الدفاع القطرية إن جيشها اعترض هجومين صاروخيين كانا يستهدفان البلاد.
أعلنت الكويت مساء السبت أنها اعترضت سبع طائرات مسيّرة منذ الفجر، وأن الهجمات لم تسفر إلا عن أضرار مادية طفيفة جراء سقوط شظايا.
وأعلنت البحرين أنها اعترضت 92 صاروخًا و151 طائرة مسيّرة منذ بدء ما وصفته بـ”العدوان الإيراني الوحشي”.
وسمع مراسلو وكالة فرانس برس دوي انفجار مساء السبت في المنامة، عاصمة البحرين، حيث أفادت السلطات بإصابة شخص واحد جراء سقوط شظايا صاروخية في أحد الشوارع العامة.
وفي السعودية، أعلنت وزارة الدفاع أنها دمرت ثلاثة صواريخ باليستية كانت متجهة نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية، التي تستضيف قوات أمريكية، بالإضافة إلى 17 طائرة مسيّرة فوق حقل الشيبة النفطي جنوب شرق البلاد.
كما أفادت الكويت باعتراض طائرة مسيّرة، في حين أعلنت شركة النفط الوطنية الكويتية عن خفض “احترازي” في إنتاجها من النفط الخام بسبب الهجمات والتهديدات الإيرانية لمضيق هرمز، وهو ممر حيوي للهيدروكربونات الخليجية.
وإلى الشمال، اتهمت الأردن إيران باستهداف مواقع داخل المملكة بشكل مباشر، قائلةً إن طهران أطلقت 119 صاروخًا وطائرة مسيّرة خلال الأسبوع الماضي.
وقال المتحدث العسكري العميد مصطفى حياري: “كانت هذه الصواريخ والطائرات المسيرة تستهدف منشآت حيوية داخل الأردن ولم تكن تمر عبر أراضينا”.



















