أنقرة (زمان التركية) – واجهت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) لحظات عصيبة بمنتصف المحيط الهادي بسبب انقطاع شبكة انترنت ستارلينك التابعة لشركة سبيس إكس المملوكة لرجل الأعمال الأمريكي، إيلون ماسك.
وفقد البنتاجون السيطرة على مجموعة من المسيرات البحرية، التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، لنحو ساعة تقريبا نتيجة لانقطاع شبكة الانترنت.
وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن 24 مسيرة بحرية تعتمد على تكنولوجيا الذكاء الصناعي وكانت في مرحلة الاختبار بسواحل ولاية كاليفورنيا الأمريكية انقطع اتصالها مع مقر القيادية بسبب عطلي فني بأقمار ستارلينك.
وأثار انجراف المسيرات البحرية بشكل لا يمكن السيطرة عليه على سطح الماء بعد فقدان الاتصال الجدل من جديد بشأن الاعتماد على ستارلينك في العمليات العسكرية.
ولا تعد هذه المرة الأولى التي يواجه فيها البنتاجون مشاكل نابعة من ستارلينك، إذ أن العديد من الاختبارات العسكرية التي يجريها الجيش الأمريكي تعطلت نتيجة لانقطاع الاتصال بأقمار ستارلينك حدث حول العالم في أغسطس من العام الماضي.
وعلى الرغم من زعم إدارة ستارلينك أن الشبكة تعمل بنسبة 99.9 في المئة بدون مشكلات، فإن نسبة الخطأ المتبقية والمقدرة بنحو 0.1 في المئة تشكل خطرا مصيريا في ساحات القتال بالنسبة لمسؤولي البنتاغون.
وتشير تقارير الجيش الأمريكي إلى عدم تحول المنظومة الضغوط وانهيارها عندما تقوم فيها العديد من المسيرات بتوليد حركة بيانات في وقت واحد.
وقد تؤثر هذه العراقيل الفنية سلبا على مخططات ماسك بطرح أسهم شركة سبيس إكس للعامة.
ومن المنتظر أن تصل القيمة السوقية للشركة إلى 2 تريليون دولار مع طرحها للعامة المقرر خلال الصيف القادم.
وينبع 67 في المئة من عائدات الشركة من خدمات ستارلينك.
وقد يهدد زعزعة ثقة البنتاغون في خدمة ستارلينك بنظرة المستثمرين للشركة وليس فقط بالاتفاقيات العسكرية.
هذا ويرغب الجيش الأمريكي في الانتفاع بأقصى درجة من تكنولوجيا الأقمار الصناعية ذات المدار المنخفض التي ابتكرها إيلون ماسك في مفهوم الحرب الحديثة، غير أن هذه الواقعة الأخيرة تعكس مرة أخرى أن الاعتماد بنسبة 100% على مزود خدمة الإنترنت التجاري في العمليات العسكرية الحساسة قد يؤدي لضعف استراتيجي.



















