الرياض (زمان التركية)ــ خلال زيارة وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو إلى المملكة العربية السعودية، تم توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين في مجالات قطاع السكك الحديدية والخدمات اللوجستية.
وبحسب بيان مكتوب صادر عن الوزارة، التقى أورال أوغلو مع وزير النقل والخدمات اللوجستية، صالح بن ناصر الجاسر، ضمن برنامج زيارته إلى المملكة العربية السعودية.
وخلال الاجتماع، صرح أورال أوغلو بأنه، في الفترة الحساسة التي تمر بها المنطقة، أصبح استمرار عمل التجارة وسلسلة الإمداد اللوجستي دون انقطاع أكثر أهمية من أي وقت مضى، وأن إزالة العقبات التي تعترض قطاع النقل تُعد ضرورة استراتيجية خلال هذه المرحلة.
وأشار أورال أوغلو إلى أهمية النقل البري بين البلدين، قائلاً: “قبل عام 2012، بلغ حجم النقل المتبادل السنوي بيننا 20 ألف طن. ورغم أننا اليوم أقل من هذا الرقم بسبب التطورات الإقليمية، فإن هدفنا هو توسيع نطاق تعاوننا لما بعد تلك الفترة. وفي هذا السياق، نتابع عن كثب التطورات على خطوط النقل بين سوريا والأردن والعراق. وقد أثبتت رحلتان تجريبيتان انطلقتا من تركيا عبر العراق وامتدتا إلى المملكة العربية السعودية جدوى هذا الخط بوضوح”.
وصرح أورال أوغلو بأن التطورات الأخيرة في المنطقة زادت من أهمية شبكات الطرق غير المنقطعة، مضيفاً: “يوفر النقل العابر بين بلدينا لكلا الجانبين إمكانية الوصول إلى أوروبا ومنطقة الخليج”.
ولذلك، أكد أورال أوغلو أن تطوير النقل العابر جنباً إلى جنب مع النقل الثنائي أمر مهم، وأن تقييم الطرق الحالية والجديدة للنقل البري وتشغيل شبكة النقل العابر بكامل طاقتها، وبطريقة ميسرة، من شأنه أن يسرّع تدفق التجارة، فضلاً عن تقديم مساهمات كبيرة في التكامل اللوجستي الإقليمي وازدهار منطقة الخليج.
كما أوضح أورال أوغلو أن إنشاء وصلة طريق سريع يتمتع بأهمية كبيرة من أجل بناء شبكة طرق آمنة ومستقرة بين البلدين.
وأشار إلى ضرورة وضع جدول زمني للمستقبل من خلال العمل المشترك مع دول المنطقة، قائلاً: “إن تحقيق الربط المباشر بالسكك الحديدية بين البلدين له أهمية بالغة”.
وأكد أورال أوغلو أن التعاون في أنظمة السكك الحديدية عالية السرعة ومركبات السكك الحديدية يُعد من المجالات المهمة للتعاون بين الجانبين.
مذكرات تفاهم بمجالي الخدمات اللوجستية والسكك الحديدية
عقب الاجتماع، وقعت وزارة النقل والبنية التحتية التركية “مذكرة تفاهم بشأن التعاون في قطاع السكك الحديدية” مع الهيئة العامة للنقل في المملكة العربية السعودية، كما وقعت مذكرة تفاهم أخرى بشأن التعاون في الخدمات اللوجستية مع وزارة النقل والخدمات اللوجستية السعودية.
وتهدف “مذكرة التفاهم بشأن التعاون في مجال الخدمات اللوجستية” إلى العمل المشترك في مجالات بناء المراكز اللوجستية، وتشغيل وإدارة الخدمات، وتبادل الخبرات، وتطوير الأنشطة المشتركة.
أما “مذكرة التفاهم بشأن التعاون في قطاع السكك الحديدية”، فتهدف إلى تطوير جهود مشتركة في مختلف مجالات القطاع. وبموجبها، سيتم التعاون في مجالات المواصفات الفنية للسكك الحديدية، والتقنيات والابتكار، وأنظمة الإشارات والاتصالات، ورقمنة القطاع، والحد من الأثر البيئي، وهندسة السكك الحديدية وتطبيقات البنية التحتية، وأنظمة السلامة والأمن، وأنشطة البحث والتطوير، وتبادل المعلومات.
بالإضافة إلى ذلك، سيتم تطوير شراكات بين أكاديميات التدريب المتخصصة في هذا المجال، وترتيب مهام مؤقتة للخبراء، وتبادل الخبرات المتعلقة بتوطين صناعة السكك الحديدية وصناعاتها الفرعية، إلى جانب إجراء دراسات مشتركة في مجالات الأطر التنظيمية والتشريعات.
وفي معرض تقييمه لتوقيع مذكرات التفاهم، أعرب الوزير أورال أوغلو عن سعادته باختتام المفاوضات الخاصة بمذكرة التفاهم في مجال الخدمات اللوجستية، بفضل الجهود المشتركة المكثفة والإرادة البناءة بين الجانبين.
وأضاف: “أعتقد أن مذكرة التفاهم بشأن التعاون في قطاع السكك الحديدية ستوفر أيضاً إطاراً مؤسسياً لجهودنا المشتركة في مختلف مجالات قطاع السكك الحديدية، بدءاً من تحديث البنية التحتية وصولاً إلى الخبرة التشغيلية”.



















