أنقرة (زمان التركية)- شهد البرلمان التركي تحولاً تاريخياً عقب تأسيس “الحزب الجديد” بقيادة أوزغور أوزيل، إثر انشقاق 91 نائباً عن حزب الشعب الجمهوري (CHP)، مما رفع عدد الكتل البرلمانية تحت قبة المجلس إلى 7 كتل للمرة الأولى.
وفي ضوء هذا التطور، تقرر أن يستمر النواب المنتقلين إلى “الحزب الجديد” في شغل المكتب الإداري وقاعات الاجتماعات التي كانت مخصصة لحزب الشعب الجمهوري سابقاً، في حين يجري تخصيص مكاتب جديدة لمن تبقى من نواب الشعب الجمهوري البالغ عددهم 44 نائباً، إلى جانب إعادة هيكلة التوازنات داخل اللجان البرلمانية وديوان الرئاسة وصالة الجلسات العامة.
ومع تصدر “الحزب الجديد” المشهد كأكبر ثاني كتلة برلمانية في البلاد، تتجه إدارة البرلمان إلى إعادة تنظيم آليات العمل والتمثيل النيابي بشكل شامل؛ حيث ستطال التغييرات التوزيع الميداني للمقاعد، وتشكيل اللجان المتخصصة، ومواعيد اجتماع الكتل.
وبسبب عدم تمتع رئيس الحزب كمال كليتشار أوغلو بعضوية البرلمان واستقالة أوزجور أوزال من الحزب ورئاسة الكتلة النيابية، يتوجب على حزب الشعب الجمهوري انتخاب رئيسا للكتلة ونائبين له، مع توقعات بتخصيص 3 مكاتب على الأقل لإدارته، وتوفير 4 سيارات رسمية للحزب.
وعلى صعيد توزيع المقاعد، أفادت تقارير إعلامية بأن الترتيب داخل القاعة العامة سيعتمد معيار الكثافة النيابية؛ إذ ستتجاور كتلة “الحزب الجديد” مقاعد حزب العدالة والتنمية باعتباره القوة الثانية، بينما يُنتظر تخصيص مساحة لحزب الشعب الجمهوري بجانب كتلة حزب الحركة القومية.
وفي المقابل، حُسم أمر استمرار “الحزب الجديد” في استخدام المكاتب الرئيسية، مع إعادة احتساب نسب التمثيل في اللجان الدائمة وفق الأعداد الجديدة، حيث يُتوقع منح “الحزب الجديد” منصب نائب رئيس البرلمان، مقابل الاكتفاء بتمثيل الشعب الجمهوري بعضو في ديوان الرئاسة.
من جانب آخر، من المنتظر أن تؤدي زيادة الكتل البرلمانية إلى 7 كتل إلى تمديد الزمن المخصص للمداولات التشريعية؛ نظراً لارتفاع عدد المقترحات المقدمة والكلمات الملقاة خارج جدول الأعمال والبيانات الممنوحة لرؤساء الكتل، مما يرجح تأخر البدء في مناقشة مشاريع القوانين مقارنة بالفترات السابقة.
وتستعد هيئة ديوان الرئاسة لحسم جدول اجتماعات الكتل وتحديد المواعيد النهائية للتنظيمات الجديدة خلال اجتماعها المرتقب الأسبوع المقبل.



















