أنقرة (زمان التركية)- شهدت الساحة السياسية في إسطنبول تحولاً بارزاً مع إعلان انضمام ثلاثة من رؤساء البلديات المنتَخبين عن حزب الشعب الجمهوري (CHP) في انتخابات 31 مارس 2024 المحلية، إلى صفوف حزب العدالة والتنمية (AKP).
وشملت الاستقالات كلاً من رئيس بلدية “توزلا” إرين علي بينغول، ورئيس بلدية “تشيكمه كوي” أورهان تشيركيز، بالإضافة إلى القائم بأعمال رئيس بلدية “شيلي” ساجت تيرزي.
وقام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتقليد الرؤساء الجدد شارات الحزب خلال اجتماع مجلس الاستشارة الإقليمي لحزب العدالة والتنمية في إسطنبول.
ورحّب أردوغان بالمنضمين الجدد قائلاً: “نقول لأولئك الذين انضموا تحت مظلة حزب العدالة والتنمية أهلاً بكم بيننا، وأكد أننا سنكون إلى جانبهم في جهودهم لخدمة مناطقهم”، لتكتمل المناسبة بالتقاط صور تذكارية للرؤساء الثلاثة مع قيادات الحزب أمام مقر فرع إسطنبول.
وكان ساجت تيرزي، القائم بأعمال رئيس بلدية “شيلي”، قد أعلن استقالته من حزب الشعب الجمهوري في 20 يوليو الماضي، مبرراً خطوته بقوله: “أعلن للرأي العام استقالتي بعدما وصلت إلى قناعة بإنني لن أتمكن من تقديم خدمات مفيدة لأهالي شيلي تحت مظلة حزب الشعب الجمهوري”.
يُذكر أن تيرزي كان قد أُسندت إليه هذه المهمة بفضل أغلبية أصوات أعضاء المجلس البلدي عقب إلقاء القبض على رئيس البلدية المنتمي لحزب الشعب الجمهوري، أوزغور كابادايلار، العام الماضي، وقد رافق تيرزي في انضمامه للحزب الحاكم ثلاثة أعضاء آخرين من المجلس البلدي لشيلي.
من جانبه، أرجع رئيس بلدية “توزلا”، إرين علي بينغول، قرار انتقاله إلى ما وصفه بالمشكلات والتحديات العمرانية والمخططات التنظيمية التي واجهها مع بلدية إسطنبول الكبرى، موضحاً: “اعتباراً من اليوم، سأواصل مسيرتي تحت مظلة حزب العدالة والتنمية. هذا القرار لا يستهدف مكاسب سياسية شخصية، بل يضع مستقبل منطقة توزلا في مقدمة أولوياته”.
وفي المقابل، كان أورهان تشيركيز قد فاز برئاسة بلدية “تشيكمه كوي” كمرشح عن حزب الشعب الجمهوري وحقق نسبة تصويت تجاوزت 49% في الانتخابات المحلية الأخيرة.
تأتي هذه التحركات لتُعيد تشكيل الخريطة السياسية لإسطنبول؛ فبعد أن أسفرت انتخابات مارس 2024 عن فوز حزب الشعب الجمهوري بـ 26 بلدية من أصل 39 مقابل 13 بلدة لحزب العدالة والتنمية، أدت التغيرات الأخيرة إلى تراجع عدد البلديات التابعة لحزب الشعب الجمهوري إلى 18 بلدية، بينما ارتفع نصيب حزب العدالة والتنمية إلى 19 بلدية، في حين تم تعيين أوصياء لإدارة البلدتين المتبقيتين.

















