أنقرة (زمان التركية) – نشر مايكل شوير، الضابط المخضرم السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)، مقالا في مدونته الشخصية سلط خلاله الضوء على مسار الولايات المتحدة في حربها على إيران.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد هدد مساء يوم السبت بشن هجوما غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية على البنى التحتية الإيرانية، غير أنه سرعان ما أعلن إيقاف الهجوم بناء على طلبات دول الشرق الأوسط.
وذكر شوير أن الحرب الأمريكية في إيران تقع في قلب النمط المألوف الذي شوهد في جميع الحروب التي خسرتها الولايات المتحدة منذ عام 1945.
وأشار شوير إلى ارسال الرئيس الأمريكي جيش بلاده للتدخل في بلد آخر بحجة كسب الحرب وإقامة الديمقراطية بها متجاهلا في ذلك الدستور الأمريكي مفيدا أن آخر إنجاز عظيم للولايات المتحدة في هذا الصدد كان “مونتيسيلو الديمقراطية” التي أنشأها الجيش الأمريكي على ضفاف نهر كابول.
وزعم شوير أن التدخل الأمريكي في إيران لن يمنح الأمريكيين فرصة لمشاهدة محاولة فاشلة أخرى لبناء الديمقراطية في إيران، قائلا: ” لأن ذخيرتنا نفدت وحلفائنا إما يتلقون ضربات قوية أو يغيرون مواقفهم ويقتربون من إيران. يُقال إن ترامب يخطط حاليا لإنزال بحري، لكن جنرالاته غير الأكفاء لم يتمكنوا من العثور على سواحل مناسبة يمكن أن تدعم مثل هذا الإنزال، وتخلق بيئة آمنة، وتسمح بنشر قوات إنزال أمريكية كبيرة حتى يكونوا مستعدين للقتال. لذلك ليس من المتوقع أن يحصل على نورماندي ثانية”.
وأكد شوير أنه في حال إقدام الولايات المتحدة على خطوة مشابهة فإن معدل الإصابات لن يختلف عن نورماندي.
أضاف شوير أنه على الصعيد الداخلي الأمريكي فإن أعضاء مجلس الشيوخ وأعضاء الكونجرس مصممون على تجاوز مستويات الخيانة السابقة بإظهارهم تضامنهم مع إسرائيل وحبهم لها وخاصة التزامهم بنهر الرشاوى التي تتدفق إلى جيوبهم من إسرائيل والمليارديرات اليهود الأمريكيين قائلا: ” يجب الاعتراف بأنه ليس كل من في مجلسي النواب والشيوخ، باستثناء توماس ماسي، يخفون صراحة وبشكل لا لبس فيه أنهم خونة. إنهم لا يترددون في الاعتراف بأنهم يكتسبون هذه المصالح من بلد يصفونه بأنه عدو أمريكا اللدود، بل ويتفاخرون بالمدى الذي سيذهبون إليه لضمان حصول إسرائيل على أكبر حصة من مئات المليارات من الدولارات من الضرائب التي يدفعها الأمريكيون العاملون للدفاع عن البلاد. اليوم، يحاول هؤلاء المشرعون الفيدراليون، الذين تظهر خياناتهم وخياناتهم بوضوح، دمج إسرائيل في جميع الأنشطة والخطط الدفاعية الأمريكية مع الأحكام الجديدة التي يخططون لإضافتها إلى قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA)”.
وصرح شوير أنه في حال نجاحهم فإن إسرائيل ستعرف كل شيء عن خطط البنتاغون وأنظمة الأسلحة والتقنيات وستتمكن من بيعها لروسيا والصين ودول أخرى مماثلة كالمعتاد قائلا: ” لقد ذهب هؤلاء السياسيون إلى حد جعل حتى بينيديكت أرنولد يبدو وطنيا”.
وأشار شوير إلى أن الحرب غير الضرورية وغير الحكيمة تماما ضد إيران من أجل إسرائيل – وليس أمريكا – توشك على توجيه ضربة قوية للاقتصاد الأمريكي قائلا: ” قد يكون الاقتصاديون إحدى المجموعات الأقل ثقة بين “الأمريكيين المتعلمين جيدا”، لكنهم دائما ما يتمكنون من ادخار أموالهم وتأمينها قبل بدء الركود، ثم يتنحون ويسخرون من الأمريكيين العاملين الذين دفعتهم سياساتهم الفاشلة إلى الإفلاس، ثم يقترحون سياسات جديدة وغير ناجحة لإنعاش الاقتصاد”.
هذا وأوضح شوير أن السياسات التي سيتم اقتراحها هذه المرة هي مساعدة إسرائيل الفقيرة على إعادة البناء من خلال توفير مبالغ كبيرة من المال والائتمان لضمان تعافيها من الضربة الشديدة التي تلقتها ضد إيران وبالتالي تمكينها من استعادة القدرة على قتل الفلسطينيين واللبنانيين، والاستعداد لحرب جديدة سيقاتل الأمريكيون ويخسرون من أجلها.




















