أنقرة (زمان التركية)- يكثف “الحزب الجديد” (YENİ Parti) تحركاته في الشارع التركي معلناً عن جولات ميدانية مرتقبة لنوابه في منطقتي شرق وجنوب شرق الأناضول، تمهيداً للبدء الرسمي في استقبال طلبات انتساب المواطنين والتحاقهم بالحزب خلال الأسبوع المقبل.
ودخل “الحزب الجديد”، بقيادة أوزغور أوزيل، الساحة السياسية التركية بقوة؛ حيث اتخذ قراراً بإنشاء تشكيلاته وهياكله التنظيمية في 60 ولاية قبل نهاية شهر أغسطس الحالي.
ويركز الحزب بشكل خاص على تنفيذ خطة عمل مكثفة في ولايات شرق وجنوب شرق البلاد، من خلال إيفاد وفود تضم كل منها من 3 إلى 4 أعضاء من النواب وأعضاء المجلس الحزبي لزيارة المدن واحدة تلو الأخرى والتواصل المباشر مع الشارع.
وتتضمن هذه الجولات عقد سلسلة من اللقاءات الشاملة مع قادة الرأي، والغرف المهنية، ومؤسسات المجتمع المدني، والمخاتير. كما ستشكل رؤية الحزب تجاه مرحلة “تركيا بلا إرهاب” —التي انطلقت أعقاب مشاهد حرق منظمة “بكاكا” الإرهابية لأسلحتها— محوراً أساسياً لنشاطاته في المنطقة.
وفي هذا الصدد، أشار قياديون في الحزب إلى الجولات المرتقبة في 21 مدينة قائليين: “تسيطر قوتان سياسيتان حالياً على المنطقة، هما حزب المساواة الشعبية والديمقراطية (DEM) وحزب العدالة والتنمية (AKP). ونحن نثق بأننا سنصبح ثاني أقوى حزب في المنطقة بعد حزب (DEM)”.
وفي سياق متصل، تتجه الأنظار نحو وزارة الداخلية التركية لتحديد الموعد النهائي؛ إذ يستعد الحزب لبدء تسجيل الأعضاء فور اكتمال الإجراءات التنظيمية الأخيرة بالوزارة المتوقعة خلال الأسبوع المقبل.
وتتطلع قيادة “الحزب الجديد” للوصول إلى مليون عضو مع حلول شهري أغسطس وستمبر، بهدف دخول السنة التشريعية الجديدة في البرلمان التركي في الأول من أكتوبر بصفته الحزب الأكثر عدداً من حيث الأعضاء في تركيا بعد حزب العدالة والتنمية.
وعلى صعيد الحراك الحزبي، أدى تأسيس “الحزب الجديد” في 24 يوليو عقب انفصال مؤسسيه عن حزب الشعب الجمهوري (CHP) إلى موجة استقالات واسعة، حيث استقال نحو 500 ألف مواطن من حزب الشعب الجمهوري.
ويتوقع قياديون زيادة هذه الأرقام في الأيام القادمة، مؤكدين: “سنكون ثاني أكبر حزب في البلاد سواء من حيث عدد الأعضاء أو عدد المقاعد في البرلمان”.
وفي ظل حرمان الحزب من الخزينة العامة للبلاد وفق القوانين الراهنة، شهدت حملة التبرعات التي أطلقها إقبالاً كبيراً؛ إذ استجاب لها 85 ألفاً و795 مواطناً خلال أول 48 ساعة فقط، ليجمع الحزب إجمالي تبرعات بلغت 182 مليوناً و68 ألفاً و243 ليرة تركية.
ويُذكر أن السقف الأعلى للتبرعات للفرد الواحد محدد قانوناً لعام 2026 بـ 634 ألفاً و210 ليرة تركية. ولكي يتمكن الحزب من الحصول على المساعدات الحكومية مستقبلاً، يتعين عليه الحصول على 3% على الأقل من أصوات الناخبين في أول انتخابات برلمانية مقبلة، ما لم يطرأ أي تعديل على التشريعات النافذة.



















