أنقرة (زمان التركية)-فككت السلطات في تركيا شبكات تديرها شركات تقديم خدمات التأشيرات، لإستغلالها الراغبين في السفر، وتكليفهم مبالغ مالية طائلة، مقابل حجز مواعيد في السفارات.
وأعلن وزير العدل التركي، أكين غورليك، عن شنّ سلطات الأمن حملة واسعة استهدفت شركات تقديم خدمات التأشيرات والوساطة.
وأوضح الوزير أنه تم إصدار قرارات بضبط وإحضار 49 شخصاً على خلفية اتهامات بتلقي مبالغ مالية ضخمة والاحتيال على المواطنين الراغبين في السفر.
وأشار الوزير إلى أن التحقيقات الشاملة كشفت عن استيلاء هذه الشركات على المواعيد الرسمية المتاحة لدى القنصليات والمؤسسات المعتمدة بشكل جماعي ومكثف.
واعتمدت تلك الجهات في ذلك على برمجيات آلية خبيثة تُعرف بـ “الروبوتات البرمجية” (Bots)، مما حال عملياً دون تمكن المواطنين من حجز مواعيدهم بشكل مباشر عبر الأنظمة الإلكترونية الرسمية.
وبحسب التحقيقات التي أجرتها قيادة الدرك في إسطنبول بالتنسيق مع النيابة العامة، تبين أن الشركات المتورطة فرضت على المتقدمين مبالغ مالية باهظة تحت مسميات “رسوم استشارات”، و”خدمات برمجية”، مع إعطائهم ضمانات بالحصول على التأشيرات أو المواعيد خلال فترات زمنية محددة.
كما أظهرت الفحوصات امتناع هذه الشركات عن إعادة الأموال في حال عدم الوفاء بالخدمات الموعودة، إلى جانب نقل البيانات الشخصية للمتقدمين إلى أنظمة رقمية خاصة بشكل غير قانوني.
وفي السياق ذاته، كشفت تحريات هيئة فحص الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة والمالية أنه خلال الفترة الممتدة بين يناير 2024 ويوليو 2026، تجاوزت التحركات المالية في حسابات الشركات المشتبه بها 2.841 مليار ليرة تركية، حيث تم تحصيل نحو 918 مليون ليرة من أكثر من 41 ألف مواطن.
وأكدت التقارير توجيه جزء كبير من هذه الأموال إلى الحسابات الشخصية لشركاء الشركات وموظفيها، إلى جانب رصد تدفقات مالية ضخمة شملت معاملات نقدية وأصولاً رقمية ومشفرة ومعادن نفيسة.
وعلى إثر هذه المعطيات، نفذت القوات الأمنية مداهمات متزامنة استهدفت 63 عنواناً في ست ولايات وهي: إسطنبول، وأنقرة، وأنتاليا، وبالق أسيير، وبورصة، وإزمير.
وأكد وزير العدل استمرار الإجراءات القضائية لضبط المتهمين الـ 49، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تواصل حالياً فحص والمطالعة الدقيقة للوثائق والأجهزة الرقمية التي تم ضبطها خلال عمليات التفتيش.




















