أنقرة (زمان التركية) – بدأت المملكة العربية التركية توجه صادراتها النفطية إلى البحر المتوسط عبر مصر لتقليل الاعتماد على البحر الأحمر وذلك عقب إعلان جماعة الحوثي اليمنية فرضها حصار بحري على المملكة.
وتقوم الرياض بنقل النفط الخام المستخرج من الحقول النفطية في شرق المملكة إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر عبر خط أنابيب النفط الرابط بين الشرق والغرب ومن ثم ينُقل النفط إلى ميناء العين السخنة في مصر ليتجه من هناك إلى ميناء سيدي كرير في شمال مصر، حيث يتم تحميله على متن حاملات النفط التي تنطلق عبر البحر الأبيض المتوسط.
وتبلع طاقة النقل اليومية لخط أنابيب سوميد الممتد من ميناء العين السخنة حتى ميناء سيدي كرير نحو 2.5 مليون برميل.
ويُمكِّن المسار المشار إليه المملكة العربية السعودية من تجاهل مضيق باب المندب بجنوب البحر الأحمر قدر الإمكان.
وتزايد صادرات النفط السعودية عبر خط أنابيب سوميد في ظل تراجع شحنات النفط السعودية عبر مضيق باب المندب نتيجة للحصار البحري الذي أطلقه الحوثيين على النقل البحري السعودي في العشرين من يوليو/ تموز الماضي.
وتشير بيانات شركة كيبلر إلى ارتفاع صادرات النفط السعودية المتجهة إلى الشمال عبر قناة السويس إلى 1.06 مليون برميل يوميا خلال الأسبوع الذي شهد الإعلان عن الحصار البحري.
وتشير هذه الخطوة إلى مرحلة جديدة في استراتيجية تغيير المسار الواسعة التي تتبعها الرياض خلال الأشهر الأخيرة في عملية تصدير الطاقة.
جدير بالذكر أن السعودية كانت تنقل النفط إلى البحر الأحمر باستخدام خط الأنابيب الواصل بين الشرق والغرب وميناء ينبع بسبب التوترات في مضيق هرمز، غير أن خضوع مضيق باب المندب لتهديدات الحوثيين جعل هذا المسار البديل محفوفا بالمخاطر أيضا.
ودفعت هجمات الحوثيين على النقل البحري السعودي بعض السفن لتجنب مضيق باب المندب، بينما لجأت بعض السفن التابعة للسعودية في البحر الأحمر لإغلاق أجهزة التتبع لعبور المضيق دون أن يتم استهدافها.
ولا يقتصر تأثير هذا الوضع على مسارات التصدير السعودية، بل أنه يؤثر أيضا على مسار إمدادات النفط العالمية وتكاليف النقل البحري.



















