إسطنبول (زمان عربي) – انتشرت الأخبار والادعاءات خلال الأيام الأخيرة حول عدم تمكن رئيس الجمهورية التركي أردوغان من سؤال نظيره الأمريكي أوباما عن سبب تنصت الولايات المتحدة على تركيا، خلال لقائهما على هامش قمة قادة دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي عقدت في مقاطعة “ويلز” البريطانية.
وكانت الصحف ووسائل الإعلام الموالية لحكومة حزب العدالة والتنمية ورجب طيب أردوغان، قد نشرت أخباراً قبيل لقاء الرئيسين، زاعمة أن أجندة اللقاء بين الرئيسين ستشمل سؤال أردوغان لأوباما عن سبب تنصت الولايات المتحدة على تركيا.
وفي وقت سابق، كشفت الصحف الألمانية عن أن المخابرات الألمانية تنصتت على تركيا منذ عام 2009، بقرار من الحكومة، ثم كشف عدد من الصحف الغربية فيما بعد أن ألمانيا لم تكن الوحيدة التي تنصتت على تركيا، وإنما أمريكا وإنجلترا أيضًا قامتا بعمليات تنصت على حليفتهما تركيا.
وعلى الرغم من هذه الأخبار، إلا أن أنقرة التزمت الصمت؛ الأمر الذي أثار حفيظة المعارضة التركية التي وجهت انتقادات شديدة لحكومة العدالة والتنمية، متساءلة ما الذي حصلت عليه الدول الغربية من معلومات عن حكومة أردوغان حتى جعلها تلتزم الصمت.
واتخذ أوباما موقفًا من الحكومة التركية طيلة 16 شهرا، دون أن يجري لقاء مع أردوغان، ولم يتطرق اللقاء بينه وبين أردوغان إلى ما تحدثت عنه وسائل الإعلام الموالية للحكومة، واكتفى أوباما بتناول آخر مستجدات الوضع على الساحة الأوكرانية والتحركات لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية” داعش” في منطقة الشرق الأوسط.
وذكرت صحيفة “طرف” اليومية التركية، أن أوباما انتقد خلال اللقاء سياسات تركيا تجاه داعش، موضحة أن أردوغان قام بدور المدافع فقط أمام أوباما، الذي حذر أردوغان خلال اللقاء، الذي استمر لمدة 40 دقيقة، ودعاه لعودة تركيا إلى المعايير الغربية.
كما أشارت الأنباء إلى أن أردوغان كان قد طلب من نظيره أوباما إعادة الداعية الإسلامي الأستاذ فتح الله كولن، المقيم بولاية “بنسيلفانيا”، إلى تركيا، بيد أن أوباما طالب أردوغان بتقديم مستندات ووثائق الإدانة حتى يوافق على طلبه.
ويواصل أردوغان ادعاءاته وافتراءاته التي يطلقها ضد الأستاذ فتح الله كولن وحركة الخدمة المسترشدة بفكره، إلا أنه حتى الآن لم يقدم، ولو وثيقة واحدة، كدليل إدانة للعلامة كولن أو حركة الخدمة؛ الأمر الذي يؤكد أنه لايمتلك أي شيئ يقدمه للولايات المتحدة.

















