إسطنبول (زمان عربي) – في الوقت الذي تتصاعد فيه حدة المظاهرات وأعمال العنف في العديد من المحافظات التركية، قررت الحكومة إغلاق مدرسة الشرطة، الواقعة في حي “أتيلار” التي تعد من أثمن المناطق، بالشطر الأوروبي من مدينة إسطنبول، وتحويل أرضها المكونة من 32 ألف متر مربع إلى مركز تجاري كبير.
وكانت التسجيلات الصوتية التي تسربت بعد العمليات التي فضحت وقائع الفساد والرشوة في 17و25 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قد كشفت عن تخصيص أرض المدرسة لبعض الشركات المقربة من الحكومة، دون الإعلان عن مناقصات.
وانتقلت ملكية هذه الأرض من حيازة وزارة الداخلية التركية، إلى بلدية إسطنبول، بموجب بروتوكول موقع بين الطرفين، بقيمة 430 مليون ليرة تركية (210 ملايين دولار).
ووفقًا للتخطيط العمراني الجديد، رخصت السلطات لبناء مركز تجاري، وأبراج سكنية، ومطعم، وفندق، بالإضافة إلى محال تجارية على هذه الأرض.
وتحظى مدرسة الشرطة بقيمة تاريخية كبيرة، إذ يعود تاريخها إلى عام 1909 عندما أُنشئت كأول مدرسة للشرطة في قصر يلديز، الواقع بمنطقة بشيكتاش في الشطر الأوروبي من إسطنبول، واستمرت في المكان نفسه حتى عام 1960، ثم بعد ذلك انتقلت إلى مدينة قيصري، وسط تركيا، وبعد ذلك انتقلت إلى حي أتيلار بإسطنبول في عام 1966، في البناء القائم حاليًا.
وفي الفترة من عام 1985 إلى عام 1994 تحولت إلى مدرسة للشرطة تؤهل الطلاب للالتحاق بكلية الشرطة، وفي العام نفسه تم إعادة فتحها كمدرسة للشرطة.
















