أنقرة (زمان التركية) – بعد ست سنوات من الصمت والغموض، تنفجر واحدة من أكثر القضايا إثارة في تركيا من جديد، مع اعتقالات تطال والي تونجالي السابق ونجله الذي تزعم تقارير أنه المتهم الرئيس، وضابط شرطة مفصول، وآخرين، وتكشف خيوطًا صادمة في لغز اختفاء طالبة جامعية، ظل طي الكتمان لسنوات قبل أن تعيده شهادة مفاجئة إلى الواجهة.
وكانت جولستان دوكو، الطالبة في الصف الثاني من قسم تنمية الطفل بجامعة منظر، اختفت في 5 يناير 2020 بعد مغادرتها السكن الطلابي الذي كانت تقيم فيه، وفي اليوم التالي، تقدمت عائلتها ببلاغ إلى مديرية الأمن بالمدينة يفيد باختفائها.
وكشفت تسجيلات كاميرات المراقبة استقلال دوكو حافلة، غير أنه لم يتم رصد مكان ترجلها من الحافلة.

استمرت عملية البحث لأيام في بحيرة سد أوزونشاير بمدينة توجالي وهو آخر مكان تم فيه رصد إشارة هاتف دوكو. وعلى الرغم من إفراغ البحيرة من المياه بالكامل، لم يتم العثور على أي أثر لدوكو.
اعتقال والي تنجاي ونجله
خلال الساعات الماضية، أُلقي القبض على مصطفى تركاي سونيل، نجل والي تونجالي آنذاك تونجاي سونيل، وشُكْرو إي، الذي كان يعمل حارسًا شخصيًا للوالي خلال فترة ولايته، وأُودعا السجن. وُجهت إلى سونيل تهمتا “الاعتداء الجنسي” و”القتل العمد”.
أُطلق سراح سافاش ج. وسليمان أ.، وهما الفنيان المسؤولان عن كاميرات المراقبة في جامعة مونزور، مع فرض إجراء قضائي عليهما يتمثل في منعهما من السفر إلى الخارج. وقد زُعم أن تسجيلات كاميرات الجامعة حُذفت بعد الحادثة.
وأُلقي القبض على الدكتور تشاغداش أ.، الرئيس السابق للأطباء في مستشفى تونجلي الحكومي، يوم الاثنين بعد احتجازه. ويُتهم الدكتور أ. بحذف سجلات المستشفى.
وأُحيل المحافظ السابق تونجاي سونيل، الذي اعتُقل في إلازيغ ونُقل إلى أرضروم، إلى محكمة أرضروم اليوم بعد استجوابه في مركز شرطة أرضروم. سونيل متهم بـ”إتلاف أو إخفاء أو تغيير أدلة جريمة”.
كما تم اعتقال أردوغان إي، وهو موظف سابق في الإدارة الخاصة لمحافظة تونجلي، بتهمة “القتل العمد”. ويُعتقد أنه هو آخر شخص كان على اتصال مع غوليستان دوكو.
وفي عام 2022 بعد عامين من الواقعة، تم اعتقال زينال أ.، صديق دوكو السابق وآخر شخص التقى بها قبل اختفائها، بمدينة أنطاليا لكن تم إخلاء سبيله عقب عرضه على النيابة مع إخضاعه للرقابة القضائية.
أنجين ي.، زوج والدة زينال أ. ويعمل شرطيا، كان المتهم الآخر في القضية، حيث حُكم عليه بالسجن عامين وستة أشهر بزعم حصوله على المعلومات الشخصية الخاصة بوكو بشكل غير قانوني ومشاركتها على التواصل الاجتماعي.
وخلال السنوات الستة التالية للواقعة، لم يتم تحقيق أي تقدم آخر في التحقيق. وأرجع الحقوقيون، الذين راجعوا الملف، أن سبب هذا يرجع إلى تناول القضية “كواقعة انتحار”.
شاهد عيان سري
أعادت المدعية العامة إبرو جانسو، التي تم تعيينها في مكتب المدعي العام الرئيسي في تونجلي عام 2024، فتح القضية، وتشير التقارير الإعلامية إلى أن شاهد عيان سري قدم إفادة مطلع العام الجاري ضد نجل والي تونجالي آنذاك وبالتالي تقدم التحقيق بناء على هذا التطور.

واتهم شاهد العيان السري نجل محافظ تونجالي باغتصاب دوكو وقتلها باستخدام السلاح.
وعقب هذا التطور، أصدرت النيابة قرارات اعتقال بحق عدد من الشخصيات. وعلى ضوء هذا القرار، شنت الشرطة مداهمات متزامنة في الثالث عشر من الشهر الجاري بسبعة مدن تركية.
وشدد اكين جولرك، الذي تم تعيينه وزيرا للعدل في فبراير/ شباط من عام 2026، على ضرورة المضي قدما في هذا التحقيق حتى النهاية.
جدير بالذكر أن وزير الداخلية خلال واقعة اختفاء دوكو هو سليمان صويلو الذي شهدت فترة عمله تساهلا مع عصابات المافيا.
وشملت قائمة الاعتقال الأخيرة محافظ تونجالي آنذاك، تونجاي سونال، ونجله، مصطفى تركاي سونال.
وكان سونال أقيل من منصبه كمحافظ لولاية تونجالي بعد 5 أشهر من اختفاء دوكو.
وتم حبس زينال أ. حبيب الشابة السابق ووالدته جميلة ي. وزوج والدته أنجين ي.، الذي تم فصله من جهاز الشرطة، وجلال أ.، والد المشتبه بهم الهارب في الولايات المتحدة أوميت أ.، ونورشان أ، والدة أوميت أ.، بتهمة “إخفاء الأدلة وتدميرها، وفرحات ج. بتهمة “ابتزاز” شقيقة دوكو، أيجول دوكو.
وتم أيضا حبس أردوغان ي.، الموظف السابق بالإدارة الخاصة لمدينة تونجالي، بتهمة “القتل العمد”. ويُنظر إلى أردوغان ي. باعتباره آخر شخص تواصل مع دوكو قبل اختفائها.
وقضت النيابة المناوبة أمس الاثنين، بحبس مصطفى تركاي سونال، نجل محافظ تونجالي آنذاك، وشكري ي، الذي عمل حارسا لمحافظ تونجالي آنذاك، وإيداعهم السجن على ذمة القضية.
ووجه لـ مصطفى تركاي سونال تهم “الاعتداء الجنسي” و”القتل العمد”.
فيما قضت النيابة بإخلاء سبيل كل من سفاش ج. وسليمان و.، الفنيان المسؤولان عن كاميرات المراقبة بجامعة منظر، مع اخضاعهم للرقابة القضائية ومنعهم من السفر.
ويُزعم أن تسجيلات كاميرات المراقبة بالجامعة تم حذفها بعد الواقعة.
كما قضت النيابة يوم أمس، بحبس شغداش و.، كبير الأطباء السابق بجامعة تونجالي الحكومي بتهمة حذف تسجيلات المستشفى.
وأحدث التطورات، ألقت الشرطة القبض على تونجاي سونال والي تونجال السابق في ألازيغ وتم اقتياده إلى مدينة أرضوروم. ونُقل سونال اليوم إلى عدلية أرضوروم بعد استجوابه بمديرية أمن أرضوروم. وبدأت وزارة الداخلية تحقيقا ضد سونال بتهمة “تدمير أدلة الجريمة أو إخفائها أو تغييرها”.










