أنقرة (زمان التركية)- أعلن “بنك أوف أمريكا” (BofA)، أحد أكبر المؤسسات المالية العالمية، عن إتمام مرحلة هامة من استراتيجيته المعتمدة على “تجارة الفائدة” (Carry Trade) في الأصول المقومة بالليرة التركية، حيث قام بإغلاق مراكزه الاستثمارية بعد تحقيق مستهدفاتها الربحية.
ووفقًا لتقرير نشرته وكالة “بلومبرغ”، أوضح البنك أنه أنهى صفقاته يوم الثلاثاء بالتزامن مع حلول موعد استحقاق عقود آجلة لمدة 3 أشهر، كان قد فتحها في يناير الماضي.
وتعتمد هذه الاستراتيجية بشكل أساسي على الاقتراض بعملة ذات فائدة منخفضة للاستثمار في عملة ذات فائدة مرتفعة مثل الليرة، مستفيدة من استقرار أو تحسن سعر الصرف.
وتفصيلاً، أشار محللو البنك، ومن بينهم الخبير الاستراتيجي ميخائيل ليلواشفيلي، في مذكرة بحثية، إلى أن البنك كان قد اتخذ “مركزًا بيعيًا” (Short Position) للدولار مقابل الليرة في السوق الآجلة خلال يناير الماضي عند مستوى 46.20 ليرة للدولار.
ومع وصول سعر الصرف الفوري (Spot) إلى مستوى 44.89 يوم الثلاثاء، قرر البنك إغلاق المركز وجني الأرباح المحققة من فارق السعر والفائدة.
واعتبر المحللون أن هذه العملية مثلت “تحقيقًا ناجحًا للأرباح”، حيث بقيت قيمة الليرة في السوق الفورية أقوى من المستويات التي كانت تتوقعها العقود الآجلة، مما عزز العوائد الإجمالية للمستثمرين.
ورغم إغلاق هذه المراكز، أكد استراتيجيو “بنك أوف أمريكا” أن نظرتهم الإيجابية تجاه الأساسيات الاقتصادية لليرة التركية لا تزال قائمة، متوقعين أن يستقر سعر صرف الدولار مقابل الليرة عند مستويات أدنى مما تشير إليه الأسواق الآجلة مستقبلاً.
ومع ذلك، تضمنت المذكرة تحذيرًا من أن “وتيرة الانخفاض الاسمي في قيمة الليرة قد تشهد تسارعًا ملحوظًا خلال الفترة المقبلة”.



















