أنقرة (زمان التركية)- يواجه فندق “ليس عثمان” (Les Ottomans) أحد أكثر العقارات قيمة وفخامة على ساحل مضيق البوسفور في إسطنبول، عاصفة اقتصادية حادة دفعت إدارته للجوء إلى القضاء لطلب “الكونكورداتو” (تسوية إفلاس) بهدف إعادة جدولة ديونه، وذلك بعد تعثر محاولات سابقة لتأمين الحماية القانونية للمنشأة العريقة.
تتسم الرحلة القانونية لأصحاب الفندق بالتعقيد؛ فبعد قبول طلبهم الأول في العام الماضي، عادت المحكمة ورفضت طلب “الكونكورداتو” في نوفمبر 2025.
ومع رفع الدرع القانوني الذي كان يحمي المنشأة من الملاحقات القضائية، وجدت الإدارة نفسها أمام أيام عصيبة، مما دفعها لتقديم طلب جديد أمام محكمة إسطنبول التجارية الثالثة الابتدائية كمحاولة أخيرة لإنقاذ الفندق.
جاء طلب الحماية عبر شركة “كالاموس” للسياحة والتجارة، التابعة لمجموعة “يونيفرسال لوكسمبورغ” ومقرها لوكسمبورغ، والتي تندرج تحت مظلة شركة “يونيت إنفستمنتس” المملوكة لرجل الأعمال البارز “أونال أيسال”.
وقد وثقت المحكمة انطلاق الإجراءات الرسمية في محضر بتاريخ 16 مارس 2026، مما يضع مستقبل الفندق على المحك.
وأمرت المحكمة التجارية بتعيين لجنة من الخبراء لإجراء فحص دقيق وميداني للسجلات التجارية والمالية الخاصة بالفندق.
ومنحت المحكمة اللجنة مهلة 60 يوماً لتقديم تقريرها المفصل، فيما تم تحديد يوم 11 يونيو 2026، في تمام الساعة 14:35، موعداً لجلسة النطق بالحكم التي ستحدد مصير هذه الأيقونة المعمارية.
ولم تقتصر تداعيات الأزمة المالية على أروقة المحاكم فحسب، بل امتدت لتطال النشاط التشغيلي للمنشأة؛ إذ تشير المعلومات الواردة على الموقع الرسمي لفندق “ليس عثمان” إلى توقف العمليات، في إشارة واضحة لحدة الخناق المالي الذي يواجهه الفندق الأكثر قيمة في البوسفور.



















