أنقرة (زمان التركية)- تواجه أسواق الطاقة العالمية حالة من القلق المتزايد مع اقتراب مخزونات النفط من أدنى مستوياتها منذ سنوات.
وفي هذا السياق، أطلق بنك “جولدمان ساكس” تحذيراً شديد اللهجة، أشار فيه إلى أن الاضطرابات في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز جعلت تراجع المخزونات أكثر خطورة، مما يضع الإمدادات العالمية في وضع حرج.
وشهدت أسعار النفط قفزة ملحوظة بنحو 6% في أولى جلسات التداول لهذا الأسبوع، مدفوعة بتصاعد التوترات الإقليمية.
وجاء هذا الارتفاع عقب استهداف إيران لبعض السفن في مضيق هرمز، واندلاع حريق في أحد الموانئ النفطية بدولة الإمارات العربية المتحدة، مما أجج المخاوف من اندلاع صراع أوسع يؤثر على خطوط الملاحة الدولية.
وفي خطوة تعكس خطورة الموقف، برزت مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحريك القوات البحرية بهدف حماية الشحن البحري، كأحد أكثر الملفات سخونة منذ إعلان وقف إطلاق النار قبل أربعة أسابيع، مما يشير إلى تصعيد هو الأخطر من نوعه في المنطقة.
وبحسب البيانات الصادرة عن “غولدمان ساكس”، فإن المخزونات العالمية الحالية تكفي لتغطية الطلب العالمي لمدة 101 يوم فقط.
إلا أن التوقعات تشير إلى احتمال تراجع هذا الرقم إلى 98 يوماً بحلول نهاية شهر مايو الجاري.
ورغم استبعاد البنك وصول المخزونات إلى مستويات “الحد الأدنى للتشغيل” على المدى القصير، فإنه نبه إلى أن سرعة وتيرة التناقص وفقدان الإمدادات في بعض المناطق بات أمراً يثير القلق.
وعلى صعيد متصل، سجلت مخزونات المنتجات المكررة التجارية انخفاضاً واضحاً؛ فبعد أن كانت تكفي لتغطية الطلب لمدة 50 يوماً قبل الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تراجعت الآن لتصل إلى 45 يوماً فقط، مما يعكس الضغط المتزايد على المشتقات النفطية عالمياً.
وفي تصريحات لشبكة “CNBC”، حذر محللون من أن استمرار وتيرة التراجع الحالية قد يؤدي إلى تقلبات أعنف في أسعار النفط خلال أشهر الصيف.
وأكد الخبراء أن الضغوط السعرية مرشحة للزيادة نتيجة النقص المحتمل في المعروض، وهو ما دفع “غولدمان ساكس” الأسبوع الماضي إلى رفع توقعاته لأسعار النفط، محدداً سعر برميل “برنت” عند 90 دولاراً بنهاية العام الجاري نتيجة فقدان الإمدادات من الشرق الأوسط.



















