أنقرة (زمان التركية)- وصلت آثار الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى رفوف المتاجر اليابانية بشكل غير متوقع. فقد أعلنت شركة “كالبي” (Calbee)، الرائدة في صناعة المقرمشات في اليابان، أنها ستبدأ ببيع منتجاتها في أغلفة خالية من الألوان بسبب النقص الحاد في مادة “النافتا”.
وتعد مادة “النافتا”، وهي خليط هيدروكربوني سائل مشتق عادة من النفط أو ناتج عن تكثيف الغاز الطبيعي، عنصراً حيوياً في صناعة التغليف البلاستيكي.
ويأتي هذا العجز نتيجة استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً رئيسياً لنقل النفط والغاز، وذلك رغم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في 8 أبريل الماضي في الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير.
وأدى فشل المفاوضات في التوصل إلى حلول ملموسة لاستئناف حركة الملاحة عبر المضيق إلى صعوبة وصول العديد من الدول إلى الإمدادات النفطية.
وانعكس ذلك بشكل مباشر على الأسعار العالمية، حيث قفز سعر خام برنت من 70 دولاراً قبل الحرب ليصل إلى 106.17 دولاراً حالياً، مما فرض ضغوطاً هائلة على تكاليف الإنتاج.
ووفقاً لما نقلته صحيفة “ماينيتشي”، ستقوم شركة “كالبي” بطرح 14 نوعاً من منتجاتها بأغلفة باللونين الأبيض والأسود فقط اعتباراً من نهاية الشهر الجاري، وذلك نتيجة انكماش معروض مادة النافتا المشتقة من النفط بسبب الحرب.
كما حذرت الشركة من أنها قد تضطر لإعادة تصميم أغلفة منتجات أخرى بحلول نهاية يونيو المقبل إذا استمرت الأزمة الراهنة.
وفي سياق متصل، اتجه منتجون آخرون للمواد الغذائية في اليابان إلى رفع أسعار منتجاتهم النهائية لتعويض القفزة الكبيرة في تكاليف مواد التغليف.
وتعتبر استراتيجية “الأغلفة عديمة اللون” التي انتهجتها “كالبي” محاولة لمواجهة تداعيات الحرب، في وقت يعاني فيه قطاع التصنيع من أزمة إمدادات خانقة.



















