أنقرة(زمان التركية)- رغم قرارات الحظر الصادرة عن ولاية إسطنبول، نظم تجمع من النساء وأفراد مجتمع الميم-إين بلس (+LGBTIQ) مسيرة “فخر العابرين جنسيًا” (Trans Onur Yürüyüşü) الثانية عشرة في منطقة “قاضي كوي” بالجانب الآسيوي من المدينة، والتي حملت هذا العام شعار “مخيلة العابرين”.
وشهدت الفعالية تدخلًا أمنيًا أسفر عن توقيف 10 أشخاص، من بينهم عدد من الصحفيين، أثناء محاولتهم مغادرة موقع التجمع في حي “فنر باغجة”.
وجاءت المسيرة وسط تدابير أمنية مشددة وإغلاق تام لبعض خطوط النقل؛ حيث أعلنت السلطات بناءً على توجيهات ولاية إسطنبول إغلاق محطة “تقسيم” التابعة لخط مترو الأنفاق (M2)، بالإضافة إلى خط القطار المعلق (F1) الرابط بين تقسيم وكبتاش حتى إشعار آخر، وذلك في خطوة استباقية لمنع أي تجمعات.
ولم تتضمن الدعوات المسبقة للمسيرة أي تفاصيل بشأن الزمان أو المكان، بل جرى إرسال مسار التحرك للمشاركين قبل 10 دقائق فقط من الانطلاق، ليشهد التجمع مشاركة سياسية لافتة بحضور النائبة عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Parti) “أوزغول ساكي”.
وخلال المسيرة، تلا المنظمون بيانًا صحفيًا استذكروا فيه عددًا من العابرين جنسيًا الذين فقدوا حياتهم في السنوات الماضية، ومن بينهم “إيلول جانسين” التي توفيت عام 2015، و”هاندة قادر”، و”أوقيانوس إيفي”.
وجاء في البيان: “إننا نتحصن اليوم بغضبنا وحدادنا على رفاقنا الذين سُلبت أرواحهم. نريد مجتمعًا يمنح قيمة لحياة العابرين، ونعاهد جميع الراحلين بأننا سنبني عالمًا يموت فيه العابرون جنسيًا بسلام بعد أن يتقدم بهم العمر، وليس قتلاً أو انتحاراً”.
كما ردد المشاركون هتافات مناهضة لجرائم القتل والاضطهاد مثل: “ارفعوا أصواتكم ضد قتل العابرين!”، و”انتحار العابرين قضيّة سياسية!”.
وسلط المشاركون الضوء على القيود المفروضة مؤخرًا في تركيا، ولا سيما القيود المفروضة على الأدوية الهرمونية، وحجب الوصول إلى الحسابات الرقمية التي تنشر محتويات متعلقة بمجتمع الميم عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وانتقد البيان التدخلات التشريعية والقانونية، مشيرًا إلى ما وصفه بـ”التضييق الفعلي على العلاج الهرموني ورفع السن القانونية لعملية العبور الجنسي بما يخالف الدستور”، معتبرين هذه الخطوات جزءًا من سياسات ممنهجة تهدف إلى التضييق على وجودهم.
وأكد البيان الصادر عن المسيرة أن محاولات فرض طوق أمني وإغلاق المدينة لم تمنعهم من التجمع والتضامن، مشددين على مواصلة نضالهم ضد ما وصفوه بـ”النظام الأبوي الرأسمالي وسياسات التمييز التي تمارسها الدولة ضد أجساد وخيارات العابرين”.
واختتم المنظمون بيانهم بالقول: “رغم كل سياسات الترهيب والضغوط الأسرية والمجتمعية التي تحاول فرض نموذج ‘طبيعي’ وهمي، لن نتوارى عن الأنظار، ولن نعتذر عن وجودنا”.



















