أنقرة (زمان التركية) – اعتقل في تركيا المتهم بالمشاركة في أضخم عملية احتيال مالي تعرض لها النظام الصحي بالولايات المتحدة الأمريكية.
وأعلنت السلطات الأمريكية القبض على إيراهيم خلدون حلمي، الذي يُزعم لعبه دورا محوريا في خطة احتيال بقيمة 31.7 مليار ليرة استهدفت المنظومة الصحية الأمريكية “Medicare”، في تركيا واقتياده إلى الولايات المتحدة.
وأفاد مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أن حلمي تم القبض عليه بعد فراره قبل أكثر من عام، وأن عملية محاكمته ستنطلق قريبا.
وبحسب المسؤولين الذين يتولون التحقيق، فإن حلمي شارك في تنظيم شبكة احتيال واسعة استهدفت برنامج الخدمات الصحية المدعوم من الدولة “Medicare” الذي يقدم خدمات صحية لملايين الأمريكيين.
وزعم المسؤولون أنه تم تحصيل مبالغ مالية ضخمة من صناديق الصحة الحكومية عبر فواتير زائفة وطلبات استرداد غير صحيحة، حيث تم استغلال الفجوات في آلية الاسترداد بالمنظومة.
وأشار بيان الإف بي آي أن حلمي غادر الولايات المتحدة في مايو/ آيار من عام 2025 وظل خارج البلاد طوال فترة التحقيق.
وتوصلت الأجهزة الأمريكية إلى أن المشتبه به موجود في تركيا وأسفر التنسيق بين السلطات الأمريكية والتركية عن توقيف حلمي وتسليمه إلى الولايات المتحدة عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكد المسؤولون أن فريق خاص ضمن الإف بي آي توجه إلى تركيا لإجراء عملية نقل المشتبه به إلى الولايات المتحدة.
وذكر المسؤولون الأمريكيون أن التحقيق لا يقتصر على حلمي فقط، إذ يتم فحص أنشطة شخصيات وشركات ومؤسسات أخرى مرتبطة بشبكة الاحتيال المحتملة.
وفي إطار التحقيقات، تم العمل على كشف جميع أبعاد التشكيل عبر تحليل التسجيلات المالية والمعاملات المصرفية وكيانات الشركات.
وترى السلطات الأمريكية أن القبض على حلمي وإعادته إلى البلاد يشكل نموذجا على أهمية التعاون الدولي في مكافحة الجرائم المالية العابرة للحدود.
وجاء ملف حلمي عقب إعادة مشتبه به ضمن تحقيق احتيال آخر بقيمة 11.1 مليار ليرة للمنظومة نفسها قبل فترة قصيرة.
ويرى المسؤولون أن إجمالي حجم المبالغ المحتالة في هذين الملفين يصل إلى نحو 42.8 مليار ليرة.
من هو إبراهيم خلدون حلمي؟
هو رجل أعمال يحمل الجنسية الأمريكية من أصل عربي، تورط في إدارة مخطط احتيالي واسع النطاق استهدف برنامج الرعاية الصحية الفيدرالي لكبار السن المعروف باسم “ميديكير” (Medicare)، حيث تجاوزت القيمة الإجمالية للمطالبات المالية الزائفة والمعاملات المشبوهة المرتبطة بهذا المخطط حاجز 3.7 مليار دولار، مما جعل القضية تحتل أولوية قصوى لدى الأجهزة الرقابية والقضائية الأمريكية نظراً لضخامة حجم الفساد المالي المكتشف فيها.
وبعد صدور لائحة الاتهام الفيدرالية بحقه، تمكن حلمي من الفرار خارج الولايات المتحدة الأمريكية منذ مايو من العام الماضي، مستغلاً شبكة علاقاته وموارده المادية للاختفاء عن الأنظار، وظل ملاحقاً بموجب مذكرات توقيف دولية حتى نجحت جهود التنسيق الأمني والاستخباراتي المشترك بين مكتب التحقيقات الفيدرالي في ميامي والسلطات التركية في تحديد موقعه بدقة وإلقاء القبض عليه، ليتم ترحيله مباشرة إلى الأراضي الأمريكية تمهيداً لبدء محاكمته ومواجهة التهم الثقيلة المنسوبة إليه.


















