أنقرة (زمان التركية)- في واحدة من أكبر مداهمات مكافحة الفساد التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة، أسفرت تحقيقات مكثفة حول قضايا فساد في العراق عن ضبط ملايين الدولارات نقدًا وكميات ضخمة من الذهب داخل منزل إحدى النائبات في البرلمان العراقي. غير أن المفاجأة الأكبر التي فجرت موجة من الذهول والجدل الواسع تمثلت في عثور سلطات إنفاذ القانون على ملابس داخلية مصنوعة بالكامل من الذهب الخالص.
وتأتي هذه المداهمة في إطار عملية أمنية ورقابية موسعة تستهدف تغلغل الفساد داخل مؤسسات الدولة، وهو ما يصنفه مراقبون كواحد من أضخم المستنقعات المالية المكتشفة خلال السنوات الأخيرة.
واستندت القوة المشتركة من الأجهزة الأمنية وفرق الرقابة المالية في تحركاتها إلى اتهامات تتعلق بالاستغلال غير القانوني لموارد الدولة، وتورط مسؤولين حكوميين في شبكة مالية مشبوهة بالغة التعقيد.
هند العباسي نائبة سنية متهمه بالفساد بحزب مثنى السامرائي وهذا الطقم ما يجي الا على مقاس هذه السنية pic.twitter.com/ODo0orYgR6
— الساعدي (@rswlalsady7) June 30, 2026
وقد تركزت الأضواء خلال هذه العملية على المداهمة التي استهدفت منزل النائبة “هند العباسي”؛ حيث أسفرت التفتيشات الدقيقة عن ضبط مبالغ مالية ضخمة مخبأة في أماكن متفرقة، قُدّرت بنحو 57 مليون دولار أمريكي نقدًا، بالإضافة إلى 27 كيلوغرامًا من الذهب الخالص.
ولم تقف المفاجآت عند هذا الحد، بل تكشفت تفاصيل مثيرة للجدل في الشارع العراقي بعد العثور على مقتنيات فاخرة وغير مألوفة، كان أبرزها قطع ملابس داخلية صيغت من الذهب.
وعلى خلفية هذه القضية، لم تتوقف الملاحقات القضائية عند النخبة السياسية فحسب، بل امتدت لتطال مفاصل الجهاز البيروقراطي للدولة، حيث جرى توقيف 67 مشتبهًا به حتى الآن، بينهم أسماء بارزة ومسؤولون رفيعو المستوى.
من جانبه، أكد مسؤولون مطلعون أن هذه العمليات لا تعدو كونها جزءًا من استراتيجية أشمل وأطول أمدًا تهدف إلى تجفيف منابع الكسب غير المشروع، وتفكيك شبكات الرشوة والمحسوبية التي نهبت المال العام لسنوات.
كما أشارت المصادر إلى أن مجريات التحقيق المتسارعة قد تقود في الأيام القليلة القادمة إلى الإطاحة بأسماء جديدة تورطت في هذه الشبكة.



















