أنقرة (زمان التركية)- ضرب عامل نظافة في بلدية “دوزجة” شمال غرب تركيا، يُدعى “فاتح جيسور”، أروع أمثلة الأمانة والنزاهة؛ إثر عثوره أثناء عمله الصباحي المعتاد على حقيبة ملقاة على جانب الطريق، تحتوي على كميات كبيرة من الذهب والمبالغ النقدية تُقدر قيمتها بنحو 3.5 مليون ليرة تركية، وقام على الفور بتسليمها إلى قوات الشرطة لضمان وصولها إلى صاحبها الشرعي.
وفي تفاصيل الواقعة، كان “جيسور”، الموظف بمديرية النظافة في بلدية دوزجة، يباشر مهامه اليومية في حي “كونورالب تشيفتيبينارلار”، حين استرعت انتباهه حقيبة متروكة على حافة الطريق.
وعند تفقدها، تفاجأ بوجود كميات ضخمة من المعدن الأصفر، والسيولة النقدية، والبطاقات المصرفية، مما دفعه لإبلاغ رؤسائه في العمل بالواقعة دون أي تردد.
وبيّنت الفحوصات الدقيقة لمحتويات الحقيبة أنها كانت تضم ثروة حقيقية؛ حيث احتوت على سبيكة ذهبية بوزن 400 جرام، و17 جراماً من الذهب الخام، و14 ربع ليرة ذهبية، و7 أساور، وعملتين من “الطغراء العثمانية”، فضلاً عن مبلغ نقدي بقيمة 998 ليرة، و3 بطاقات بنكية.
وأمام هذا المشهد، قام العامل بتسليم الأمانة كاملة إلى دوريات الشرطة التي استُدعيت إلى الموقع للبدء في إجراءات البحث عن مالكها.
وفي معرض حديثه عن الواقعة، أكد “جيسور” بكل تواضع أنه لم يفعل سوى ما يمليه عليه ضميره والواجب، قائلاً:
“كنت أقوم بعملي الروتيني في تنظيف الشارع عندما لفتت الحقيبة انتباهي. فتحتها ورأيت الذهب بداخلها، وتواصلت فوراً مع مشرف النوبة الذي استدعى بدوره رجال الأمن. لقد تصرفت بدافع المواطنة الصالحة وابتغاء مرضات الله. لو لم نعثر عليها، لربما وقعت في يد شخص سيئ النوايا أو انتهى بها المطاف في حاويات القمامة؛ لذا نحن لم نفعل سوى الواجب”.
من جانبها، باشرت الفرق الأمنية المختصة تحقيقاتها المكثفة وفحص السجلات لتحديد هوية صاحب الحقيبة المفقودة، تمهيداً لإعادة ثروته إليه بالسرعة القصوى.
















