أنقرة (زمان التركية)- أدلى أستاذ القانون الجنائي والمستشار القانوني السابق للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، البروفيسور الدكتور عزت أوزغينتش، بتصريحات لافتة بشأن استمرار احتجاز الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي (HDP) صلاح الدين دميرطاش.
وأوضح أوزغينتش أن “القانون الإطاري” بمشروعه الحالي المعتمد لدى لجنة العدل في البرلمان التركي قد يمهد الطريق لإخلاء سبيل دميرطاش في حال تقدم بطلب رسمي بذلك.
وكان دميرطاش قد أُوقف واحتُجز في 4 نوفمبر 2016 رفقة عدد من قيادات الحزب آنذاك، وتستمر إجراءات محاكمته في إطار قضايا مختلفة، حيث ركز أوزغينتش في تقييمه على الحكم الصادر بحقه تحديداً.
ونشر أوزغينتش عبر حسابه على منصات التواصل الاجتماعي موضحاً أن البيانات المتاحة تفيد بإدانة دميرطاش بموجب المادة 302 من قانون العقوبات التركي، المتعلقة بـ “محاولة المساس بوحدة الدولة وسلامة أراضيها”، مشيراً إلى أن مدى اتساق هذا الحكم مع الحقائق المادية لا يمكن تقييمه إلا عبر فحص ملف القضية ذاته، مؤكداً أنه وفقاً لمشروع القانون رقم (2/3793) المعتمد في لجنة العدل، فإن دميرطاش سيُطلق سراحه إذا تقدم بطلب لذلك.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تجاذبات وسياسات متضاربة داخل الأروقة السياسية؛ حيث كرر رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهتشلي، دعواته لإطلاق سراح دميرطاش قبل إقرار القانون الإطاري في اللجنة البرلمانية، في حين ذكر الكاتب المقرب من السلطة، عبد القادر سيلفي، أن الوزير غورليك أغلق الباب أمام إمكانية إخلاء السبيل خلال اجتماع اللجنة المركزية لحزب العدالة والتنمية (AKP).
وفي سياق متصل، رد نائب رئيس الجمهورية، جودت يلماز، على الأسئلة المطروحة حول موقف دميرطاش ومدى شموله بالقانون الجديد، مؤكداً أن التعديلات التشريعية لا يُمكن إعدادها خصيصاً لأفراد بعينهم.
وأوضح يلماز أن التعديل القانوني يصدر بصيغة عامة ليستفيد منه كل من تنطبق عليه الشروط، مشدداً على أن القرار النهائي في تطبيق هذه النصوص يرجع حصراً إلى السلطات القضائية المعنية، ونافياً وجود إجراء استثنائي خاص بدميرطاش.



















