أنقرة (زمان التركية)- تتابِع إسرائيل ببالغ القلق والترقب خطوات الإدارة السورية الجديدة، بقيادة أحمد الشرع، لإعادة بناء وتطوير سلاح الجو السوري.
وكشفت هيئة البث العام الإسرائيلية (كان)، نقلاً عن تقارير أعدتها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، عن وجود جهود كبرى وممنهجة تبذلها دمشق لاستعادة القدرات القتالية والتكتيكية لأسطولها الجوي.
ووفقاً للتقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية، بدأت دمشق بالفعل عمليات تجنيد واسعة لطيارين جدد، إلى جانب تنظيم تدريبات مكثفة على الطيران.
كما رصدت الاستخبارات تنفيذ أول مناورة عسكرية كبرى في شمال البلاد بمشاركة مقاتلات حربية، مما يعكس رغبة سورية جادة في استعادة توازنها الجوي.
وفي هذا السياق، أكدت التغطية الإعلامية الإسرائيلية أن المخطط الممنهج لإعادة إحياء سلاح الجو السوري يُمثّل تحولاً تنظر إليه تل أبيب بكثير من التوجس، لا سيما مع تسارع وتيرة هذه الإجراءات الميدانية.
ولم تقتصر المخاوف الإسرائيلية على الخطوات السورية الذاتية، بل امتدت لتشمل التواجد والنفوذ التركي المتصاعد داخل الأراضي السورية.
وأوضحت المصادر الإسرائيلية أن هذا المتغير الإقليمي يعد أحد الدوافع الرئيسية للقلق في تل أبيب، حيث يرى خبراء أمنيون إسرائيليون أن التواجد العسكري التركي في الشمال السوري قد يعوق ويخلق مخاطر حقيقية أمام حرية حركة الغارات الجوية الإسرائيلية داخل سوريا.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تنفيذ مقاتلات تابعة للجيش السوري، يوم أمس، تحليقاً تدريبياً في أجواء مدينة إدلب شمالي البلاد.
يُذكر أن إسرائيل كانت قد شنت سلسلة من الغارات الجوية المكثفة استهدفت العديد من القواعد العسكرية التابعة للجيش السوري عقب سقوط نظام البعث في ديسمبر/كانون الأول 2024؛ حيث أعلنت حينها أن عشرات المقاتلات الإسرائيلية استهدفت منظومات دفاع جوي (أرض-جو)، ومواقع ومستودعات لتصنيع وتخزين الأسلحة.



















