أنقرة (زمان التركية)- أفادت تقارير إعلامية متطابقة بأن أوكرانيا، التي تخوض مواجهات عسكرية مستمرة ضد القوات الروسية، تستعد لشراء صفقة أسلحة واسعة النطاق من المخزون التكتيكي للقوات المسلحة التركية.
وتشمل الصفقة، التي حظيت بموافقة رسمية من العاصمة الأمريكية واشنطن، تشكيلة متنوعة من الصواريخ وراجمات الصواريخ والذخائر الثقيلة، وفي مقدمتها صواريخ “أتاكمز” (ATACMS) الأمريكية الصنع.
ووفقاً لما نقله البوابة الإخبارية العسكرية الأوكرانية “ميليتارني” (Militarni)، فإن الصفقة المبرمة بين الطرفين تتضمن توريد حزمة كبرى من الأسلحة والمدفعية ذات المنشأ الأمريكي والموجودة حالياً ضمن عتاد الجيش التركي.
وتتضمن الشحنة المقررة 70 صاروخاً تكتيكياً من طراز “أتاكمز”، إلى جانب 12 راجمة صواريخ متعددة الانطلاق من طراز M270، بالإضافة إلى أكثر من 2500 صاروخ مدفعي من عيار 227 ملم مزود بقذائف عنقودية، ونحو 47 ألف قذيفة مدفعية من عيار 203 ملم مزودة بكتل عنقودية أيضاً.
واستند التقرير الأوكراني في تفاصيله إلى وثائق رسمية صادرة عن الإدارة الأمريكية وموجّهة إلى الكونغرس الأمريكي بتاريخ 6 أغسطس/آب الماضي.
وتستوجب الإجراءات التنظيمية موافقة الحكومة الأمريكية على البيع، بقيمة إجمالية بلغت 283 مليون دولار أمريكي (ما يعادل زهاء 245 مليون يورو).
وتصبح الصفقة نافذة بشكل نهائي ما لم يعترض عليها مجلس الشيوخ أو مجلس النواب خلال مهلة 15 يوماً من تاريخ الإخطار.
وتشير البيانات الرسمية المتعلقة بالتفاهمات الثنائية إلى أن أنقرة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تصفية وبيع الطرازات القديمة من الأسلحة والعتاد في مخزونات القوات المسلحة التركية، في حين تهدف كييف من إبرام هذه الصفقة إلى رفع كفاءة قدراتها النارية وتوسيع نطاق استهدافها الميداني لدعم عمليات الدفاع عن أراضيها في مواجهة الهجمات الروسية.
وفيما يتصل بالجانب الفني للصواريخ الموردة، أوضحت المصادر أن صواريخ “أتاكمز” المشمولة بالصفقة هي من طراز (M39) المطور، والتي يبلغ مداها العملياتي نحو 165 كيلومتراً.
وكانت الولايات المتحدة قد زودت أوكرانيا في وقت سابق بنماذج من هذه الصواريخ قصيرة المدى، غير أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن كانت قد أبدت تردداً واحترازاً طويل الأمد قبل السماح لكييف باستخدام تلك الصواريخ واستهداف المواقع والعمق داخل الأراضي الروسية.
ومن شأن حصول الجيش الأوكراني على هذه الشحنة التكتيكية الجديدة أن يمنحه قدرات عملياتية نوعية تمكّنه من توجيه ضربات دقيقة لخطوط الإمداد الخلفية للقوات الروسية، واستهداف مراكز التجمع والتحشد العسكري بالإضافة إلى مقرات القيادة والسيطرة الواقعة خلف خطوط المواجهة المباشرة.









