أنقرة (الزمان التركية) – قررت الدائرة السابعة لمحكمة الصلح والجزاء في أنقرة، حظر نشر وتداول الأخبار بشأن تحقيقات اغتيال السفير الروسي لدى أنقرة أندريه كارلوف.
وسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأعضاء حكومة حزب العدالة والتنمية، عقب حادثة الاغتيال التي نفذها شرطي من قوات مكافحة الشغب الخاصة، إلى إلقاء التهمة على حركة الخدمة، لكن الحقائق التي ظهرت يومًا بعد يوم خلال أسبوع فندت كل هذه المزاعم.

ونفت شقيقة القاتل – في تصريحات لصحيفة حريت الخاضعة للحكومة – صحة ادعاءات الرئيس أردوغان وإعلامه حول تلقي شقيقها الدروس في أحد المراكز التعليمية التابعة لحركة الخدمة، وحصوله على منحة دراسية من أحد رجال الأعمال المقربين منها، بشكل قاطع، وأكدت أن شقيقها درس على نفقة والدتها الخاصة، داعية أصحاب مثل هذه الادعاءات إلى تقديم الأدلة والوثائق التي تثبت غير ذلك.
وعلى صعيد آخر، ظهرت صور لشريك المحامي رفيق قاتل السفير في السكن، رفقة مسؤولين في حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وفي الوقت الذي تحولت فيه هذه الحقائق إلى حديث الشارع التركي شهدت تركيا مساء أمس الاثنين تطورًا غريبًا، حيث تقدم مكتب التحقيقات في الجرائم الدستورية التابع للنيابة العامة في أنقرة بطلب فرض حظر نشر على تداول الأخبار بشأن التحقيقات المتعلقة بواقعة اغتيال السفير الروسي لدى أنقرة، لتقوم الدائرة السابعة لمحكمة الصلح والجزاء في أنقرة بقبول الطلب.
علاقات قاتل السفير بالعدالة والتنمية
عقب حادثة الاغتيال تم اعتقال المحامي سركان أوزجان، وهو رفيق قاتل السفير مولود ألتن تاش في السكن.

وذكرت صحيفة حريت أن ألتن تاش بدأ يبيت مع المحامي سركان أوزجان في السكن ذاته عقب انتقال رفيقه الشرطي سرجان إلى منزل آخر بعد زواجه.
وتبين أن المحامي شخصية مقربة جدًا لأوساط العدالة والتنمية، وقرابته معهم قرابة إيدولوجية وعضوية على حد سواء، فعلى سبيل المثال شريكه؛ مالك المكتب الحقوقي (PGS)، عبد الله بولاط، تحدث خلال برنامج تلفزيوني عما فعلوه في ليلة محاولة انقلاب الخامس عشر من يوليو المنصرم في سبيل التصدي للمحاولة مع زملائه استجابة لدعوات أردوغان، وهذا الجانب يشكّل القرابة الإيدولوجية لكل من المحامي رفيق القاتل في السكن وعبد الله بولاط مع الحزب الحاكم.
أما الجزء العضوي فيتمثل في الصورة التي التقطها عبد الله بولاط؛ شريك المحامي الذي هو رفيق القاتل، مع كل من كبير مستشاري أردوغان حمزة يرلي كايا ووزير الداخلية سليمان سويلو ونائب رئيس مجموعة نواب حزب العدالة والتنمية بالبرلمان مصطفى أليتاش.
وإزاحة الستار عن هذا القدر من العلاقات المشبوهة مع قاتل سفير روسيا ورفقاءه كفت لدفع السلطات التركية لاتخاذ قرار حظر نشر على تدول الأخبار الخاصة بعملية الاغتيال بعد أسبوع كامل من وقوعها وبعد سقوط مزاعم السلطة الحاكمة حول تورط حركة الخدمة في هذه الجريمة.


https://youtu.be/pOf2jfxBZ8I















