أنقرة (زمان التركية)- نشر موقع “بينتابوستاغما” (Pentapostagma) اليوناني تحليلاً موسعاً حذر فيه من تصاعد حدة التوتر بين تركيا وإسرائيل في منطقة شرق المتوسط، واصفاً الشرق الأوسط بأنه بات يشبه “مرجلاً يغلي”، وأن انفجاراً جديداً في المنطقة لم يعد أمراً بعيد المنال.
واعتبر التحليل أن العلاقات بين الجانبين تحولت من مجرد منافسة قديمة إلى “صراع جيوسياسي فتاك”.
وأشار التقرير إلى تحول جذري في نظرة الغرب إلى أنقرة، حيث بات يُنظر إلى تركيا كفاعل “غريب وخطير” يهدد المصالح الغربية، ويتم وضعها في ذات الفئة التي تضم روسيا والصين.
ولفت الموقع إلى أن إسرائيل بدأت تصنّف تركيا بأنها “إيران الجديدة”، مؤكداً أن أنقرة أصبحت قوة تتموضع خارج التحالف الغربي وتنتج مخاطر استراتيجية مستمرة.
وفيما يخص الساحة السورية، اعتبر التحليل أنها تمثل “نقطة الصدام الأكثر خطورة”، حيث تتواجه المصالح التركية والإسرائيلية هناك بشكل مباشر.
ووصف المقال سوريا بأنها الجبهة الأكثر سخونة وهشاشة في الصراع بين الدولتين، محذراً من أن التطورات الميدانية هناك قد تفتح الباب أمام مواجهة واسعة النطاق تتجاوز الحدود السورية.
كما أوضح التقرير أن المناطق الأمنية التي تحاول إسرائيل ترسيخها في لبنان وسوريا تراها أنقرة تهديداً مباشراً لأمنها القومي، مما يحول شرق المتوسط إلى ساحة صراع نفوذ مفتوحة بين القوتين الإقليميتين.
وخلص التحليل اليوناني إلى أن ما يحدث اليوم ليس مجرد أزمة دبلوماسية عابرة، بل هو “صراع هيكلي” عميق.
وحذر من أن تعريف تركيا كـ “إيران جديدة” يحمل في طياته احتمالات نشوب حرب شاملة، نظراً للتحولات الاستراتيجية التي تشهدها المنطقة.



















