أنقرة (زمان التركية)- احتشد العشرات من سكان مصيف “أولوك باشي” (Olukbaşı) أمام مقر أمانة حزب العدالة والتنمية في الولاية، تعبيراً عن احتجاجهم الشديد على صدور قرارات بهدم عدد من مبانيهم بذريعة “البناء غير القانوني”.
وأعرب المحتجون عن استيائهم البالغ من حالة الغموض والتصريحات المتناقضة التي تطلقها الجهات الرسمية، متسائلين بمرارة: “لمن نلجأ ونثق بعد الآن؟”.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى تلقي الأهالي إخطارات بالهدم، تلاها إبلاغهم قبل نحو عشرة أيام بوقف تنفيذ القرار، ليفاجأوا مجدداً بصدور توجيهات جديدة تؤكد بدء عمليات الهدم على الفور.
هذا التخبط دفع أحد السكّان للتعبير عن سخطه، قائلاً: “الناس يعيشون على جمر، لقد أفسدوا علينا فرحة العيد. يأتينا خبر بوقف الهدم، وبعد عشر دقائق يصلنا خبر آخر يؤكد التنفيذ. هل يعجز نواب البرلمان عن حل هذه المسألة؟ هل الأمر بهذه الصعوبة؟”.
وأضاف بحرقة أنه شيد منزله بجهد شاق ليوفر ملاذاً صحياً لطفله المريض.
وفي سياق متصل، هددت مواطنة أخرى متضررة بإضرام النار في نفسها إذا اقتربت الجرافات من بيتها، مشيرة إلى أنها فقدت منزلها الأصلي في كارثة الزلزال ولم يتبقَ لها سوى هذا المأوى.
وأوضحت قائلة: “يوم السبت الماضي، أخبرنا السيد النائب أن نذهب لتنظيف بيوتنا والإقامة فيها وأكد لنا ألا هدم هناك. بيوتنا ليست عشوائية ولم تُبنَ بشكل غير قانوني، بل شيدت تحت إشراف الإدارة وبنائين معتمدين. إذا كنت لا أستطيع الثقة بنائب يمثل الشعب، ولا بالدولة، ولا بالوالي أو رئيس البلدية، فبمن أثق إذن؟”.
وأعربت السيدة عن ندمها الشديد لكونها من كوادر حزب الحركة القومية الحليف للحزب الحاكم، قائلة إنها طرقت الأبواب باباً باباً لجمع الأصوات لصالح الرئيس، معتبرة ما يحدث اليوم جحوداً لجهودها.
من جانبه، قارن المواطن فاروق يلدريم، أحد المتضررين من القرار، بين الوضع الحالي وما عايشه السكان خلال كارثة الزلزال المدمر، مؤكداً أن المدينة تعاني من التهميش المستمر.
وقال يلدريم بنبرة غاضبة: “لقد كانت عثمانية بلا سند وقت الزلزال، والآن هي بلا سند أيضاً. في ذلك الوقت، انتشلتُ شخصياً العديد من الجثث والمصابين من تحت الأنقاض، واستضفت الكثير من المتضررين في منازلنا بالمصيف. لم تتلقَ المدينة الدعم الكافي حينها، واليوم يتركوننا بمفردنا في مواجهة أزمة مصيف أولوك باشي، رغم أنهم حين يأتون إلينا يرفعون شعارات القومية والوطنية والولاء للدولة”.


















