أنقرة (زمان التركية)- أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الجيش الأمريكي سيوجه الليلة “ضربة قوية للغاية” إلى إيران.
وزعم ترامب أن الجزء الأكبر من القوة العسكرية الإيرانية قد تم تدميره بالفعل، معلناً أن الولايات المتحدة ستسيطر في المستقبل القريب على جزيرة “خارك” ومنشآت النفط والغاز الطبيعي، لفرض تحكم كامل في الأسواق العالمية.
جاء ذلك في تدوينة نشرها الرئيس الأمريكي عبر حسابه على منصات التواصل الاجتماعي، أكد فيها أن القوات الأمريكية تعتزم توجيه ضربة عسكرية حاسمة للداخل الإيراني الليلة.
وادعى ترامب في منشوره أن الدفاعات الإيرانية بكافة عناصرها —بما في ذلك سلاح البحرية، والقوات الجوية، ومنظومات الرادار والمضادات الأرضية— بالإضافة إلى القسم الأكبر من قدراتها الهجومية، باتت في حكم “المعدومة” حالياً، مضيفاً: “في مستقبل ليس ببعيد، سنضع أيدينا على جزيرة خارك ومواقع البنية التحتية النفطية الأخرى، لنسيطر بشكل مطلق على أسواق النفط والغاز تماماً كما فعلنا في فنزويلا”.
وتكتسب جزيرة “خارك” أهمية إستراتيجية قصوى لطهران، حيث تشكل الشريان المغذي للاقتصاد المنهك، إذ تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيراني التي تعتمد عليها الموازنة العامة للبلاد بشكل أساسي.
وتعود الأهمية اللوجستية الفريدة للجزيرة إلى طبيعة السواحل البرية لإيران، والتي تتسم بكونها ضحلة للغاية ولا تسمح بنقاط رسو لـ “ناقلات النفط العملاقة”.
في المقابل، تتمتع جزيرة “خارك” بمياه عميقة جداً تحيط بها طبيعياً، مما يتيح لأضخم الناقلات في العالم الرسو في موانئها والتحميل بسلاسة، حيث يمكن للمرفأ استيعاب 10 ناقلات عملاقة في آن واحد.
تاريخياً، لم تكن الجزيرة محط الأنظار اليوم فحسب، بل كانت على مر القرون مطمعاً للقوى الاستعمارية المتعاقبة من البرتغاليين إلى الهولنديين كمركز تجاري وإستراتيجي.
وخلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، قصف نظام صدام حسين الجزيرة أكثر من ألفي مرة في محاولة لتركيع الاقتصاد الإيراني، كما تعرضت الجزيرة بالفعل لضربات أمريكية خلال الأشهر القليلة الماضية.
ومع تصاعد وتيرة التوترات، بدأت التقارير في وسائل الإعلام الدولية تتحدث بجدية عن احتمالات قيام واشنطن بشن عملية عسكرية برية تستهدف الجزيرة الحيوية، وذلك بعد وقت قصير من اندلاع المواجهات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.



















