أنقرة (زمان التركية)- في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، شنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجوماً على تاريخ الدولة العثمانية وحكمها لفلسطين التاريخية والمنطقة العربية، مدعياً أن الوجود العثماني الذي امتد لأربعة قرون في المنطقة كان “حكماً سيئاً وليس جيداً”.
وجاءت هذه التعبيرات خلال مقابلة أجراها نتنياهو مع إذاعة “77 WABC” التي تبث من الولايات المتحدة، حيث تطرق فيها إلى السياسات الدفاعية التركية وعلاقات بلاده بواشنطن.
وعند سؤاله عن إمكانية إعادة إدراج تركيا في برنامج مقاتلات “F-35” المتطورة، أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي معارضة واضحة لحصول أنقرة على هذه الطائرات.
وبرر نتنياهو موقفه بالإشارة إلى أن تركيا تعمل بنشاط على تطوير منظوماتها الدفاعية وأسلحتها الخاصة، وهو ما يفرض -من وجهة نظره- عدم تمكينها من امتلاك هذا الطراز من الطائرات الحربية الأمريكية الصنع.
ولم تقتصر تصريحات نتنياهو على الجانب العسكري، بل امتدت لتشمل قراءة تاريخية وسياسية للمنطقة؛ حيث زعم أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يسعى لإحياء النفوذ العثماني في الأراضي التي خضعت سابقاً لسيطرة العثمانيين طيلة 400 عاما، بما يشمل سوريا، والأردن، وشبه الجزيرة العربية، وفلسطين التاريخية.
ووصف نتنياهو تلك الحقبة التاريخية الطويلة بالبؤس وسوء الإدارة، مدعياً أنها تسببت في تراجع هذه المناطق.
وفي سياق آخر، عرج رئيس الوزراء الإسرائيلي على طبيعة علاقاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن الدول الحليفة والصديقة قد تشهد تبايناً في وجهات النظر حول بعض الملفات والقضايا.
ومع ذلك، أكد نتنياهو أن هذا التباين الطبيعي لا يمنع وجود توافق كبير ورؤى مشتركة تجمعه بترامب في معظم الملفات الاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك.



















