أنقرة (زمان التركية) – قدمت تركيا دعما عسكريا لحكومة مقديشو في الصومال ضد تنظيم حركة الشباب، عبر شحنة جديدة من المدرعات المضادة للألغام من طراز BMC التي تنتجها محليا.
ومن المنتظر أن تُستخدم المدرعات من جانب اللواء الحادي والعشرون من قوات الكوماندوز غورغور التي ستشارك خلال الأيام المقبلة في العمليات ضد جماعة الشباب.
وتُعد الشحنة المشار إليها حلقة جديدة في برنامج الدعم العسكري الشامل التي تنفذه أنقرة خلال السنوات الأخيرة لتعزيز قدرات قوات الأمن الصومالية.
الحليف العسكري الأقرب ضد جماعة الشباب
لا تقتصر تركيا على إدارة مشاريع إغاثية وتنموية في الصومال منذ 15 عاما تقريبا، بل أنها أصبحت في الوقت نفسه أحد أهم الشركاء في العمليات ضد حركة الشباب.
وتعد قاعدة تركسوم العسكرية، التي تم افتتاحها في عام 2017 في مقديشو، أكبر مركز تدريب عسكري تركي خارج البلاد.
وشهدت القاعدة حتى اليوم تدريب الآلاف من الجنود والضباط الصوماليين.
تُعتبر قوات الكوماندوز من جورجور، التي خضعت لهذه التدريبات، من بين أكثر الوحدات فعالية في الجيش الصومالي ضد حركة الشباب، ويتم نشرها في عمليات في أجزاء كثيرة من البلاد.
اتساع الدعم العسكري بمرور الوقت
لم يقتصر الدعم العسكري التركي للصومال خلال الآونة الأخيرة على التدريب فقط، بل أن إدارة مقديشو تسلمت خلال الأشهر الأخيرة مدرعات مضادة للألغام من طراز BMC ومدرعات لوجستية وذخيرة ومعدات عسكرية وأنظمة دعم للمسيرات.
وبالإضافة لهذا، نشرت تركيا مقاتلات من طراز اف 16 ومروحيات اعتراض من طراز T129 ATAK لدعم العمليات في الصومال بهدف تعزيز القوات الجوية للصومال.
وتٌستخدم هذه المنصات في العمليات الجوية ضد القواعد والخطوط اللوجستية في مناطق حركة الشباب.
وتدعم أنقرة أيضا الأمن البحري للشواطئ الصومالية عبر القوات البحرية التركية وتقدم خدمات مشورة لقوات الأمن الصومالية في إطار الاتفاقيات الدفاعية والأمنية الموقعة بين البلدين.
سياسة تركيا بشأن الصومال
تستند سياسة تركيا تجاه الصومال على استراتيجية متعددة الأبعاد أكثر من مجرد تعاون أمني.
وأصبحت أنقرة أحد أكبر الشركاء الدوليين للصومال عقب الزيارة التاريخية للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى مقديشو في عام 2011.
وخلال تلك المرحلة، استثمرت تركيا في العديد من مشاريع البنية التحتية كالطرق والمستشفيات والموانئ والمطارات والمؤسسات التعليمية.
وكانت اتفاقية التعاون الدفاعي ومناطق النفوذ البحري في عام 2024 بداية مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين. وفي إطار الاتفاق، تدعم تركيا ضمن الأمن البحري للصومال وتتعاون عن كثب مع إدارة مقديشو بشأن الصيد غير القانوني وحماية الموارد البحرية.
الهدف: تعزيز سلطة الدولة
يرى الخبراء أن الهدف الأساسي للوجود العسكري التركي في الصومال هو تعزيز سلطة إدارة مقديشو في سائر أرجاء البلاد وإضعاف القدرات العسكرية لحركة الشباب.
ومن المتوقع أن تعزز شحنة المركبات المدرعة الجديدة من طراز كيربي بشكل خاص قدرة الجيش الصومالي على الحركة في العمليات البرية، وأن تعزز سلامة الأفراد ضد تهديدات الألغام والعبوات الناسفة المرتجلة.
هذا وتواصل أنقرة كونها أحد العناصر الدولية الرئيسة الداعمة لعملية إنشاء دولة شاملة وطويلة الأمد في الصومال عبر إدارتها للتدريب العسكري والدعم الدفاعي والقوة الحوية وأمن البحر ومشاريع التنمية بشكل متزامن.




















