أنقرة (زمان التركية)- أضاف رئيس رئاسة الشؤون الدينية التركية، صافي أرباغوش، رحلة جديدة إلى سلسلة زياراته الخارجية المتواصلة، وذلك رغم أنه لم يُمضِ سوى 10 أشهر فقط على توليه منصبه. ومع توجهه الأخير إلى اليابان، ارتفع إجمالي عدد رحلاته إلى الخارج ليصل إلى 17 زيارة رسمية.
وكان أرباغوش، الذي تسلم مهام منصبه في 18 سبتمبر 2025، قد اختار آسيا لتكون وجهته الخارجية الجديدة؛ حيث كشفت مصادر من داخل رئاسة الشؤون الدينية عن توجهه إلى اليابان في 7 أغسطس.
وما أثار الانتباه والجدل حول هذه الزيارة الأخيرة هو عدم نشر أو مشاركة أي صور رسمية توثق تفاصيلها أو نشاطاته خلالها.
تأتي هذه التحركات المكثفة لتسلط الضوء على تضارب واضح مع تصريحاته السابقة؛ إذ أفادت تقارير صحفية نقلتها صحيفة “بيرجون” بأن أرباغوش كان قد صرح لمقربين منه فور توليه المنصب -وسط جدل جماهيري حول الهيئة- بأنه “لا داعي للظهور المكثف أو الذهاب إلى كل مكان، بل يجب التركيز والعودة إلى جوهر العمل”.
إلا أن واقع سفراته المتكررة جاء مناقضاً تماماً لهذه الرؤية، مع معطيات تشير إلى قضائه أغلب وقته بين إسطنبول والعواصم الخارجية، مقابل قضاء وقت محدد جداً في العاصمة أنقرة.
وتسببت هذه الغيابات المتكررة في تكدس ملفات العمل داخل الهيئة؛ حيث تشير الأنباء إلى وجود ما يقارب ألف طلب مقابلة ينتظر الحسم في مكتبه، إلى جانب تعثر البت في عدد من المشكلات الإدارية والداخلية المعلقة.
وعند رصد الخريطة الزمنية لجولاته، يتضح أن أرباغوش استهل سُفراته بالتوجه إلى السعودية، ثم بلغاريا، وتلاها بزيارات إلى ألمانيا، وبلجيكا، وفرنسا، قبل أن ينتقل إلى أذربيجان ويُعيد زيارة السعودية مرة أخرى.
كما شملت جولاته كلاً من كوسوفو، ومقديشيو (ماكدونيا)، وتراقيا الغربية، ليعاود السفر مجدداً إلى بلغاريا ومقديشيو وفرنسا لمرة ثانية، ثم أوزبكستان.
ولم يقف قطار سفرياته عند هذا الحد، إذ تُشير المصادر إلى أنه لم يمر حتى بالعاصمة أنقرة عقب عودته من أوزبكستان، بل توجه مباشرة في 18 مايو إلى السعودية لأداء مناسك الحج، ثم زار أذربيجان مجدداً، ليتوج هذه السلسلة برحلته الأخيرة إلى اليابان.
وفي مقابل هذا النشاط الخارجي المحموم الذي بلغ 17 دولة، اقتصرت زياراته الميدانية للولايات التركية في الداخل على 10 مدن فقط.



















