أنقرة (زمان التركية)- كشفت دراسة حديثة، عن تحول بارز في عادات استهلاك القهوة في تركيا، حيث بات نحو 70% من الاستهلاك يجري داخل المنازل.
وأظهرت الدراسة التي أجرتها شركة “فيرسوني” (Versuni)المتخصصة في الأجهزة المنزلية أن ثقافة القهوة التقليدية لم تندثر أمام هذا التحول، بل على العكس، شهدت ثراءً وتنوعاً لافتاً تداخلت فيه العادات العريقة مع خيارات الجيل الجديد، إذ لا تزال القهوة التركية التقليدية تُحضر في 53% من البيوت.
وأوضحت الشركة في نتائج دراستها أن المستهلك التركي لا ينظر إلى القهوة بوصفها مجرد حاجة يومية أو منبه، بل يعاملها كجربة شخصية متكاملة تتشكل وتتغير وفقاً للحالة المزاجية، وتوقيت اليوم، والأجواء الاجتماعية.
وتأتي النكهة والرائحة الزكية على رأس العوامل المحددة لخيارات المستهلكين، حيث تشكل التوقعات المتعلقة بالمذاق الأصيل جوهر تجربة تناول القهوة بأكملها.
وأشارت البيانات الصادرة عن الدراسة إلى أن ارتباط تركيا بالقهوة يختلف بشكل ملحوظ عن الأسواق العالمية الأخرى؛ فبينما تُستخدم القهوة في الأسواق الغربية غالباً كأداة وظيفية لبدء اليوم بنشاط، تندرج تركيا تحت مظلة “ثقافة القهوة الشرقية”، حيث يمتد تناولها على مدار اليوم وتحمل أبعاداً اجتماعية وعاطفية عميقة.
ووفقاً للأرقام، يربط 72% من المستهلكين الأتراك تناول القهوة بمشاعر ودلالات نفسية معينة (مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 61%).
علاوة على ذلك، يرى 80% من الأتراك أن تقديم قهوة طيبة المذاق هو وسيلة للتعبير عن التقدير وجعل الضيف يشعر بالتميز، في حين يربط 55% منهم القهوة بلحظة الاسترخاء المفضلة للتخلص من تعب وإرهاق اليوم.
ولم يعد الاستهلاك المنزلي مقتصرًا على صنف واحد؛ فإلى جانب تحضير القهوة التركية التقليدية في 53% من المنازل، تشهد البيوت ذاتها إعداد أنواع أخرى من القهوة المعاصرة وبنسب متفاوتة:
القهوة بالحليب (لاتيه): تُحضر بنسبة 40%.
القهوة المفلترة: تُعد بنسبة 33%.
القهوة الباردة: تُحضر بنسبة 31%.
ويعكس هذا التنوع المرن كيف أن الأصالة لم تتراجع، بل تماهت مع عادات العصر لتصنع مشهداً غنياً ومتعدد المذاقات.
ومع تغير نمط الحياة اليومي وتطور الإمكانات التكنولوجية، تحولت المنازل إلى “مراكز تجربة” تحاكي المقاهي المتخصصة.
ولم يعد مستهلك اليوم يرضى بالمعايير العادية عند تحضير قهوته منزلياً؛ إذ يتطلع 61% من المستهلكين إلى الحصول على كوب قهوة منزلي يضاهي في جودته واحترافيته ما تقدمه المقاهي الخارجية.
كما يضع 69% منهم جودة المذاق كأولوية قصوى، بينما يطالب 55% بالسرعة والعملية في التحضير بالتوازي مع الحفاظ على النكهة.
وأخيراً، فإن قيام 52% من المستهلكين بتغيير نوع قهوتهم المفضلة بناءً على حالتهم المزاجية الآنية، يفرض تحدياً جديداً على مصنعي ماكينات القهوة، ويدفعهم نحو ابتكار أجهزة منزلية أكثر ذكاءً ومرونة، تتيح خيارات غنية ومتنوعة تلبي تطلعات المزاج التركي المتطلب.


















