أنقرة (زمان التركية)- أطلقت شركة “إي تي إس تور” (ETS Tur)، المملوكة لوزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري إرسوي، حملات إعلانية ترويجية لرحلات سياحية إلى مصر بـ “أسعار مغرية”.
ويعرض موقع شركة “إرصوي للخدمات السياحية” (ETS Tur)، التي تأسست عام 1991 وتعد واحدة من أكبر الشركات المشغلة للرحلات في تركيا، باقات سياحية تحت شعار “رحلات لا تُنسى إلى مصر بضمان ETS وبرفقة مرشدين محترفين”، مع التركيز في الحملات الإعلانية الموجهة للخارج على الوجهات المصرية على حساب الوجهات التركية.
وكانت مصر أتاحت في عام 2024 للمواطنين الأتراك الحصول على تأشيرة دخول عند الوصول إلى المنافذ والمطارات المصرية، مما شجع على حركة السياحة من تركيا.
ومن جهة أخرى، أثار قيام الشركة التي يملكها الوزير الموكل إليه رسمياً تنمية القطاع السياحي في البلاد بدعوة المواطنين لتقضية عطلاتهم في دولة مجاورة موجة موجة تعليقات ساخرة مثل “حتى الوزير نفسه فقد الأمل في السياحة التركية”.
وكان تعيين إرسوي وزيراً للثقافة والسياحة عام 2018 قد قوبل بموجة انتقادات واسعة مخافة وقوع “تضارب مصالح” بين منصبه السياسي وعمله الخاص.
وعقب إعادة هيكلة الشركة عام 2012، احتفظ إرسوي بملكية العلامات التجارية الكبرى مثل (Etstur) و(Maxx Royal) و(Voyage)، بينما انتقلت شركة (Atlasglobal) إلى شقيقه مراد إرسوي، مما جعله مالكاً مباشرًا لـواحدة من أكبر السلاسل السياحية في البلاد بالتوازي مع توليه الحقيبة الوزارية.
ولم تكن هذه الواقعة هي الأولى التي تثير الجدل حول استغلال المنصب؛ حيث تقدمت شركة “MRA” للسياحة وإدارة الفنادق، المملوكة مباشرة للوزير إرسوي، بطلب لوزارة الثقافة والسياحة للحصول على حافز استثماري بقيمة 2.35 مليار ليرة تركية لصالح مشروع فندقي في منطقة “توزباغتشه” ببلدية بودروم.
وأثار هذا المشروع غضباً إضافياً لوقوعه على أرض مصنفة رسمياً كـ “منطقة حماية طبيعية مؤهلة”.
وتزايدت الشكوك حول النزاهة الإدارية عقب تداول تقارير تشير إلى أن بعض تصاريح “تقييم الأثر البيئي” (ÇED) الصادرة عن الوزارة لصالح مشاريع الوزير، كانت تحمل توقيع مسؤول بالوزارة كان يعمل سابقاً لدى إرسوي؛ وهو ما يعني عملياً أن “إرسوي المستثمر” يقدم الطلب، و”إرسوي الوزير” يوافق عليه عبر موظفه السابق.
وعلى صعيد المنافسة التجارية، واجهت شركة (ETS) بلاغات أمام هيئة المنافسة التركية تتهمها باستغلال حملاتها الإعلانية الضخمة وتوقيع عقود احتكارية مع أكثر من 70 فندقاً للحد من المزايا التنافسية لمنافسيها، بالإضافة إلى تقييد مبيعات تذاكر شركة “أطلس جيت” التابعة لمجموعتها، والعمل على خلق ممارسات احتكارية تضر بالمنافسة العدالة في السوق السياحي.



















